فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 2447

ساطع يتوقّد [1] ، ومعجِزه قائم لا يُجحد، وبرهانه ثابت لا يُفقد، فلا يأتون بمثله {وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) } [2] ، بيّن فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام؛ والمُجمل والمفسّر والمبيّن [3] ، والمقيد والخاص والعامّ [4] ، والناسخ والمنسوخ.

(1) "ساطع يتوقد"أي: منتشر أو مرتفع يتلألأ. انظر: اللسان: مادة (سطع) 8/ 154، ومادة: (وقد) 3/ 466.

(2) الإسراء/ 88.

(3) المُجْمَل: هو ما لم تتضح دلالته، ويقابله المُبيَّن، وهو ما يوضح المراد من اللفظ؛ والمبيَّن والمفسر بمعنىً واحد؛ مثال ذلك قوله في آخر سور الفاتحة: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ، بينه وفسره قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} النساء/ 69.

انظر: البرهان في علوم القرآن للزرْكَشي 2/ 214 - 216، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2/ 52 - 57، والقاموس مادة (فسر) ص 587.

(4) المُقيَّد: هو ما دل على الحقيقة بقيد، ويقابله المطلق، وهو الدال على الحقيقة بغير قيد؛ كإطلاق الرقبة في كفارة الظهار في قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ؛ المجادلة/ 3، وتقييدها بالإِيمان في كفارة القتل في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} النساء/ 92.

والعام والخاص متقابلان؛ أما العام فهو لفظ يستغرق الصالح له من غير حصْر، وأما الخاص: فهو الذي لا يستغرق الصالح له من غير حصر؛ ومثال ذلك قوله تعالى في سورة النساء/ 3: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ، وخُصّ هذا النص في السورة نفسها في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} الآية 23.

ولم يذكر المؤلف (المطلق) مقابل (المُقيَّد) ؛ لأن بعض العلماء يطلق على (المطلق) : (العام) تساهلًا في التعبير، وإن كان لكل لفظ حدُّه الاصطلاحي؛ والكلام في تحقيق هذه الصيغ محلّه في كتب أصول الفقه، والله أعلم.

انظر تلقيح الفهوم للعلائي ص 99 - 100، والإتقان للسيوطي 2/ 43، 48، 86، وإرشاد الفحول للشوكاني ص 112، 114، 164 - 165، ومباحث في علوم القرآن لمَنّاع القطان ص 221 - 226، 245، 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت