فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2447

الباب الأول [1]

في فضائل القرآن

12 -اعلم -علّمك الله الخيرات، وأعاننا وإياك [2] على أداء المفترضات، ولزوم [3] الطاعات -أن أشرف ما خُصّ به نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- من المعجزات، ومُنِح به من الكرامات القرآنُ الحكيم، والذكر الكريم؛ جعله الله هدى للعالمين، وموعظة للمتقين، وذكرًا [4] للمؤمنين، وشفاءً لما في الصدور، ورحمة لأهل القبور [5] ، ودليلًا يوم النشور؛ أنار به قلوب أوليائه، وصفّى به هِمم أصفيائه [6] وأحبائِه، ونجّى به من الضلالة، وبصّر به من الجهالة، فنوره

(1) في (ر) و (م) :"باب فضائل القرآن"؛ والأَولى ما في (ع) و (هـ) ؛ لأن الأبواب كلها جاءت على نَسَقِه في كل النُسخ إلا هذا الباب والذي يليه في (ر) و (م) و (ل) .

(2) سقط من (م) .

(3) في (ع) :"وأَدْوَم"، والمعنى متقارب.

(4) في (ع) و (هـ) :"وذكرى"، وفي (ر) :"وذكرً"وقد جوّز بعض العلماء كتاب المنصوب بغير ألف، بناء على ما ثبت في أصول صحيحة عتيقة من كتب الحديث وغيرها، وقد قرر ذلك المحقق أحمد شاكر في عدة مواضع من كتاب الرسالة للإمام الشافعي، انظر الرسالة ص 59، 661، ويؤيد ذلك ما حُكي عن بعض العرب من الوقوف على المنصوب المنوّن بدون ألف، وذلك نحو:"رأيت زيدً". انظر النشر 2/ 77، وانظر أيضًا 1/ 478.

(5) يشير المصنف إلى الأحاديث الواردة في شفاعة بعض سور القرآن لأهلها، فقد ورد أن سورة المُلْك تشفع لصاحبها فتمنعه من عذاب القبر، ومثل ذلك ورد في سورة السجدة. انظر أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، من سنن الترمذي 11/ 19 - 20، وسنن الدارِمي، باب فضل سورة تنزيل السجدة وتبارك 2/ 455 - 456.

ولا يعني هذا قصر رحمة القرآن على أهل القبور دون الأحياء، بل هو رحمة للمؤمنين كافة، قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} الإسراء/ 82.

(6) صفوة كل شيء: خالصه ... ، والاصطفاء: الاختيار، افتعال من الصفوة، ومنه النبي -صلى الله عليه وسلم- صفوة الله من خلقه ومُصطفاه". ا. هـ اللسان: مادة (صفا) 14/ 462، 463."

وفي القرآن الكريم: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} . فاطر/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت