عن الأعْمش [1] ، عن رَجلٍ سمّاه [2] ، عن الحارث [3] بن قيس [4] قال:"كنتُ رجلًا في لساني لُكْنة [5] ، فقيل لي: لا تعلَّم القرآن حتى تَعلّم العربية، فأتيت عبدالله [6] ، فذكرت ذلك له [7] فقال [8] : إنهم يضحكون، ويقولون: العربية! فقال عبدالله: إنكم في [9] زمان يُحفَظ فيه حدود القرآن،"
ولا تنالون [10] حفظ كثير من حُروفه، وسيكون قوم بعدكم في زمان [11] يحفظ فيه حروف [12] القرآن، ويضيَّع فيه حدوده" [13] ."
(1) سبق التعريف في الفقرة 34.
(2) ساق ابن الضُّريس الأثر في فضائله ص 27 من وجه آخر سمّي فيه هذا الرجل بمحمد بن الزُّبير، وهو تميمي حنظلي بصريّ، حدث عن أبيه والحسن وغيرهما، وعنه عبدالوارث وجماعة، قال ابن حجر في التقريب:"متروك".
(الميزان 3/ 547، التقريب 2/ 161) .
(3) في (ع) :"أبي الحارث"بزيادة:"أبي"، وهو خطأ.
(4) هو الحارث بن قَيس الجُعفي الكوفي، العابد الفقيه الثقة، صَحِب عليّا وابن مسعود، رضي الله عنهما، روى القراءة عن ابن مسعود، وحدث عنه خيثمة بن عبدالرحمن، مات في ولاية معاوية، وكان كبير القدر.
(سير أعلام النبلاء 4/ 75 - 76، الغاية 1/ 201، التهذيب 2/ 134) .
(5) الأَلْكن: هو الذي لا يقيم العربية لُعجمةِ لسانه. اهـ القاموس: مادة (لكن) ص 1589.
(6) هو عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، وقد سبق التعريف به في الفقرة 17.
(7) سقط من (ع) .
(8) في فضائل القرآن لابن الضُّريس ص 26:"فقلت".
(9) في (ع) :"مِن".
(10) كذا في (ع) ، وفي الأصل غير منقوطة، وفي (م) :"تبالون"، وفي فضائل القرآن لابن الضُّريس:"يبالون"، ومعنى (لا يبالون) : لا يهتمون، وصوابه أن يتعدى بالباء، ففي اللسان في مادة (بلى) 14/ 85:"بالى بالشيء يبالي به: إذا اهتم به". والله أعلم.
(11) في (ر) و (م) :"وزمانٌ".
(12) سقط من (م) .
(13) أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ص 26، عن محمد بن عبدالله بن نُمير عن يحيى ابن عيسى بنفس الإسناد والمتن، وأخرجه أيضًا عن ابن نمير عن محاضر عن الأعمش فذكره.