فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2447

4 -وخصَّ محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بمعجزاته وكرامته [1] : فانشق له القمر [2] بدعوته، وصار نصفه عن يمينه [3] ونصفه عن يسرته [4] ،

ثم عاد فالتأم في مكانه بإشارته [5] ، ونبع الماء من بين أصابعه [6] وأنملته [7] .

وقدّس الحصا في كفّه بتسبيحته [8] ، وشهد الذئب بنبوته [9] ، وسلّم عليه

(1) قال ابن تيمية:"وإن كان اسم (المعجزة) يعم كل خارق للعادة في اللغة وعُرف الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره، ويسمونها (الآيات) ؛ لكنْ كثير من المتأخرين يفرّق في اللفظ بينهما، فيجعل (المعجزة) للنبي، و (الكرامة) للولي؛ وجِماعهما الأمر الخارق للعادة"ا. هـ من مجموع الفتاوى 11/ 311 - 312، وانظر شرح العقيدة الطحاوية 2/ 746.

(2) في (ر) و (م) : وانشق القمر.

(3) هكذا نُقطت (يمينه) في جميع النسخ، ولعل الأَولى: (يَمْنَته) بنون بعد الميم، ثم بمثناة فوق، كي تتسق مع (يَسْرته) ، والله أعلم.

(4) قال ابن كثير في تفسيره 4/ 262: ورد انشقاق القمر"في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة"ا. هـ، وانظر صحيح البخاري: كتاب التفسير، سورة اقتربت الساعة 6/ 52، 53، وصحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب انشقاق القمر 4/ 2158، 2159، وجامع البيان للطبري 27/ 84 - 87 ودلالة النبوة للبيهقي 2/ 262 - 268 والدر المنثور للسيوطي 7/ 670 - 672.

(5) لم أجد -فيما اطلعت عليه- نصًا صريحًا في أن القمر الْتأم بإشارة من النبي صلى الله عليه وسلم.

(6) انظر الأحاديث الواردة في ذكر نبع الماء بين أصابع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الأحزاب 5/ 63، وصحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب معجزات النبي صلى الله عليه وسلم 4/ 1783، ودلائل النبوة للبيهقي 6/ 9 - 12.

(7) قال ابن فارس في معجمه -مادة (نمل) 5/ 482:"والأنملة: واحدة الأنامل، وهي أطراف الأصابع".

(8) يشير إلى الحديث الوارد في تسبيح الحصى، وفيه:"وبين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبع حصيات، أو قال: تسع حصيات، فأخذهن فوضعهن في كفه، فسبَّحن، حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن".

انظر الحديث بطوله في دلائل النبوة للبيهقي 6/ 64 - 65.

وهو حديث ضعيف؛ لأن فيه محمد الكُدَيمي، وهو أحد المتروكين كما في ميزان الاعتدال للذهبي 4/ 74.

وفي اللسان -مادة (قدس) 6/ 168 -:"التقديس: تنزيه الله عز وجل"، ومعنى قول المصنف: هو أن الحصا سبح لله تعالى في كفّ الرسول صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.

(9) روى الحاكم في المستدرك من طريق وكيع عن القاسم بن الفضل عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: بينا راعٍ يرعى بالحَرّة إذ عدا الذئب على شاة من الشياه، فحال الراعي بين الذئب وبين الشاة، فأقعى الذئب على ذنَبه، فقال: يا عبدالله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ، فقال الرجل: يا عجباه! ذئب يكلمني بكلام الإنسان! فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب مني! رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الحرّتين يخبر الناس بأنباء ما قد سبق"إلخ. انظر الحديث بتمامه في المستدرك 4/ 467 - 468، وقد قال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6/ 41 - 42، من طريق القاسم بن الفضل به نحوه مطوّلًا، وقال:"هذا إسناد صحيح، وله شاهد من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه"فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت