زلته [1] ؛ وناداه نوح فأنجاه من كُربته [2] ؛ وجعل لإبراهيم لسان صِدْق في الآخرين بدعوته [3] ؛ ونادى بموسى [4] بجانب الطور، وشرّفه [5] بكلامه ومخاطبته [6] ؛ وأنطق عيسى في المهد ببراءة والدته [7] .
(1) يشير إلى قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا} البقرة/ 36.
(2) يشير إلى قوله عز وجل: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) } الأنبياء/ 76، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) } الصافات/75، 76.
و"الكرب العظيم": هو الغرق، كما في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12/ 306، 15/ 89.
(3) يشير إلى قوله جلّ شأنُه: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) } الشعراء/84
قال ابن عطية في مُحرَّره 11/ 125:"ولسان الصدق: هو الثناء وتخليد المكانة بإجماع من المفسرين".
(4) في (ع) :"ونادى موسى"بدون باء، وفي اللسان لابن منظور:"وقد ناداه ونادى به". مادة (ندى) 15/ 315.
(5) في (هـ) : فارتقى.
(6) يشير إلى قوله عز وجل: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) } مريم/ 52.
والطور: الجبل المعروف بسيناء بالقرب من مصر.
وانظر: المحرر الوجيز لابن عطية 9/ 484 ومعجم البلدان لياقوت 4/ 47 والتحرير والتنوير لابن عاشور 16/ 128.
ومعنى {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} :"كلّمناه من غير وحي". الجامع لأحكام القرآن 11/ 114.
(7) يشير إلى ما ورد في شأن عيسى -عليه السلام- وهو في المهد حين نطق ببراءة والدته مريم الصديقة، كما في سورتها/ 32 {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي} .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز 9/ 465:"وقوله: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي} بيان لأنه لا والدَ له، وبهذا القول برّأها قومها".