يُسمّون الإمالة بالكسر مجازًا [1] ، ومنهم من قال: بالإمالة حقيقة المعنى واللفظ [2] . وقد استعاروا صورة الياء للألف الممالة خطًّا [3] ، وسَمَّوا [4] ضدها الفتح، والإمالة ضد الفتح؛ فجميع ما أُميل جاز تفخيمه، وليس كل ما فُخِّم جاز إمالته [5] .
(1) قال الداني في الموضح (3/ب- 4/أ) :"والمصنفون من القراء المتقدمين وغيرهم قد يعبرون عن هذين الضربين من الممال: بالكسر مجازًا واتساعًا، ... وذلك كله حسن مستعمل، بدليل تسمية العرب الشيء باسم ما هو منه وما قاربه وما جاوره وكان بسبب منه وتعلق به ضربًا من التعلق". اهـ. وبعض الكلمات من هذا النص غير ظاهرة في النسخة المصورة التي نقلت منها، فاستعنت بما نقله السخاوي من الموضح في جمال القراء 2/ 500 - 501.
(2) قال الهذلي في الكامل (83/أ) :"وقال الخُزاعي وغيره بالإمالة على حقيقة المعنى واللفظ. وهو الاختيار". اهـ.
والخزاعي هو أبو الفضل محمد بن جعفر بن عبدالكريم. انظر ترجمته في الغاية 2/ 109 - 110.
(3) قال الداني في المقنع ص 68 - 69:"اعلم أن المصاحف اتفقت على رسم ما كان من ذوات الياء من الأسماء والأفعال بالياء على مراد الإمالة، وتغليب الأصل ... ؛ إلا في أصل مطّرد وسبعة أحرف، فإن المصاحف لم تختلف في رسم ذلك بالألف". ثم ذكرها.
والقراء لا يعتمدون في ذلك على الرسم دون النقل. انظر جمال القراء 1/ 502.
(4) أقحم في (ع) :"وهو"قبل"وسموا".
(5) انظر الكامل (83/ب) وإبراز المعاني ص 206.