من المصباح الضم" [1] . اهـ، واعتمد الضباع السين والصاد من المصباح في قوله تعالى: {الْمُصَيطِرُونَ} بالطور/ 37 و {بِمُصَيطِرٍ} بالغاشية/ 22 على ما في الأصول والفرش معًا [2] ."
ويمكن العمل بها جميعًا، بحيث يُحمل ما أطلقه عن بعض الرواة أو القراء على ما خصّه من طرقهم في المواضع الأخرى، فمثلًا أطلق في الفقرة 1212 الفتحَ وقفًا في الألف التي قبل الراء المكسورة المتطرفة عن السوسي، وذكره في الفرش من بعض طرقه، وأطلق النقل لأبي جعفر في الفقرة 1068، ثم نص في مواضع أخرى أنه من طريق الهاشمي عن ابن جماز عنه.
على أن بعض الأوجه تُعزى في موضع إلى طريق، ثم تعزى في موضع آخر إلى غيره، مع أن سلسلة إسناد الطريقين واحدة، فالاختلاف إذًا في التسمية فقط، مثال ذلك أنه عزا في الفقرة 674 وجهًا إلى إسحاق المسيِّبي من طريق المَروزي، ثم ذكره في آخر الفقرة وعزاه إلى ابن المسيِّبي من طريق القاضي أبي العلاء، والسلسلة في هذا واحدة؛ لأن طريق القاضي لا يتصل بابن المسيّبي إلا من طريق المروزي، ومثل هذا وقع في الفقرة 700 حيث عزا وجهًا إلى خلف من طريق المطَّوّعي، ثم رواه في الفرش من طريق الكارَزيني، وكلاهما طريق واحد، لأن الكارزيني لا يتصل إسناده بخلف في هذا الكتاب إلا بواسطة المطَّوِّعي، والله أعلم.
6 -تفريق المسائل ذات الموضوع الواحد في غير موضع، وذكر بعضها في غير مظانها، ومن الأمثلة على ذلك أنه ذكر اختلافهم في قوله تعالى {بِالسُّوءِ إِلاَّ} يوسف/ 53 في الفقرة 1112 بعد الهمزتين المختلفتين في آخر الفصل، ولم يذكرها ضمن نظائرها من الهمزتين المتفقتين، ومن الأمثلة أنه شرح مذهب ورش في الراءات في الفقرات 910 - 912 ثم ذكر تتمته في الفقرات 989 -
(1) انظر التحرير (30/أ مخطوط) .
(2) انظر صريح النص ص 14.