فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2447

كلاهما عن داود بن أبي طيبة عن ورش، فجعل هذا بإسنادين مع أنهما يلتقيان عند أبي بكر الأصفهاني.

ومما يلاحظ على المنصف في باب الأسانيد أنه ربما أدرج في بعض الطرق أسانيد ليست منها، وقلّما ينبه على ذلك [1] ، كإدراجه في الفقرة 345 طريق القُطَعي عن أبي زيد عن المفضّل في أسانيد طريق أبي حاتم الرازي عن أبي زيد عن المفضل، مع أن طريق القطعي قد تقدم بأسانيده في الفقرة 340 وما بعدها تحت عنوان مستقل، ومن ذلك أنه أدرج في الفقرة 341 إسنادًا لابن شَبّة عن أبي زيد عن المفضل ضمن أسانيد القُطَعي عن أبي زيد عن المفضل.

5 -من أبرز ما تميز به المصباح مسألة التكرار بصورة لا تكاد توجد بهذه الكثرة في أكثر المصادر، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في السمات البارزة من هذا المبحث [2] ، والملاحظ عليه هنا أنه يكرر في أكثر من موضع وبطريقة مختلفة ولاسيما بين ما أورده في الأصول ثم أعاده في الفرش، وربما كرر في الباب الواحد اختلاف القراء في موضعين وبصفة مختلفة أيضًا، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا، منها:

أ- ذكر في الفقرة 698 أن أبا عمرو أدغم الراء الساكنة في اللام، واستثنى منه سجّادة، ولما أعادها في فرش سورة البقرة عند الآية 58 لم يستثنِ سجادة وإنما استثنى القصَبي.

ب- نص في الفقرة 700 على من أدغم الباء في الميم في قوله تعالى: {فَيَغْفِر لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّب مَن يَشَاءُ} بالبقرة/ 284، ثم قال:"الباقون بالإظهار"، ثم جاء عند موضع هذه الآية من الفرش فذكر من أظهر، ثم قال:"الباقون بالإدغام"، وكذا فعل ابن سِوار [3] ، فبقيت طرق في الكتاب معلقة لم ينُص عليها، فلو أنه سار على طريقة واحدة في الموضعين فذكر من أدغم لَعُلم أن المسكوت عنهم قرؤوا

(1) انظر المواضع التي نبه عليها في الفقرات 187، 326، 327.

(2) انظر (ثانيًا) من هذا المبحث.

(3) انظر المستنير (104/أ، 151/أ مخطوط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت