وقال في فرش سورة البقرة عند الآية 6:"... وإنما ذكرناها هنا لأنه أول ما جاء في الكتاب تذكارًا".
ومن عادته أن يذكر في الأصول ما له أدنى مناسبة، ثم يعيد ذلك في أول مواضعه من الفرش، وقد لا يذكره، مثل إمالة هاء التأنيث في الوقف فإنه لم يشر إليها في الفرش، وذلك قليل؛ فإذا تكرر في الفرش أعاده أو أحال إليه بعبارة"ذُكر"ونحوها، أو أهمله، وليس له في ذلك منهج مطرد.
ولمسألة التكرار تتمة تأتي في التنبيهات والملاحظات من هذا المبحث [1] .
8 -تسامحه في مصطلح القراءة والرواية والطريق، ففي الفقرة 689 أطلق على الكسائي وأبي عمارة وابن واصل والجعفي عن حمزة طرقًا، وهم في الاصطلاح رواة، لأنهم يروون عن حمزة بدون واسطة، وفي الفقرة 341 أطلق على رواية ورش قراءة، مع أن ورشًا راوٍ عن نافع وليس أحد القراء العشرة.
9 -إطلاق علامات البناء على الإعراب، والعكس، وذلك كثير عنده وعند غيره ممن صنف في القراءات.
10 -كان يعتني بالحجج والعلل في الأصول [2] ، وأما الفرش فقد توخّى فيه الاختصار والإيماء، فقلّما يشرح فيه علل القراءات.
11 -اشتمل كتابه على كثير مما يحتاج إليه القارئ والمقرئ من فضائل القرآن وأحكام التجويد والمقطوع والموصول والوقف والابتداء، وغير ذلك [3] مما هو ليس من مواضع الاختلاف بين القراء، وقد سلك هذه الطريقة قليل ممن ألف في القراءات، أمثال
(1) انظر (ثالثًا) من المبحث الثالث الفقرة رقم (5) .
(2) انظر على سبيل الأمثلة الفقرات 720، 721، 723، 761، 776، 789، 795، 803.
(3) انظر على سبيل المثال الفقرة 12 وما بعدها، والفقرة 1375 وما بعدها.