3 -اشترط المصنّف في كتابه علوّ الإسناد، حيث قال في الفقرة 7:"إذ ليس فيه من الطرق النازلة الإسناد"، فحوى بابُ الأسانيد ما كان على هذا الشرط مما وصل إليه بطريق التلاوة، أو قراءة الحروف تحديثًا مجردة عن التلاوة، أو بطريق الإجازة، أما أسانيد التلاوة فهي أكثرها، وأما أسانيد التحديث فمنها ما رواه عن أبي طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني في الفقرة 175، ونصه:"حدثنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني الكرَجي، قال: حدثنا الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن طلحة البصري، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلال، حدثنا أبو خبيب العباس بن أحمد البِرتي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدالله ابن القاسم بن نافع البزي بكتابه بقراءة عبدالله بن كثير".
وأما أسانيد الإجازة فكمروياته عن ابن المهتدي (ت 465) في الفقرتين 212، 604، وعن أبي بكر الخياط (ت 467) في الفقرات 80، 85، 567.
4 -لم يقتصر المؤلف على ذكر راويين لكل قارئ من القراء العشرة، بل ذكر في كتابه مشهورِي الرواة، بخلاف غيره من المختصرات التي اقتصر أصحابها على راويين فحسب.
فاختار في باب الأسانيد عن نافع تسعة رواة، واختار لكل راوٍ عدة طرق، فروى رواية قالون عن نافع من تسعة طرق بنحو عشرين إسنادًا [1] ، واختار في قراءة أبي عمرو سبعة عشر راويًا، واختار لليزيدي عن أبي عمرو أحد عشر طريقًا، وعن الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو سبعة طرق، بأسانيد كثيرة [2] ، وعلى هذا النحو سار في أكثر الأسانيد؛ وأقل قراءة من حيث الأسانيد قراءة أبي جعفر واختيار خلف، فقد ذكر عن كل واحد أربعة رواة فقط [3] .
(1) انظر الفقرات 56 - 133.
(2) انظر الفقرات 527 - 634.
(3) انظر الفقرتين 135، 508.