القرآن العظيم من الفاتحة حتى آخر الناس، وكان يذكر في افتتاحية كل سورة وقت نزولها، وكونها مكية أو مدنية، وعدد حروفها وكلماتها، وما ورد في اختلاف عدّ آيها؛ وفي ختام السورة يذكر ما فيها من ياءات الإضافة والزوائد، وما أدغمه أبو عمرو، وأماله قتيبة، وضم ميمه نصير [1] .
وفي ختام الكتاب ذكر فصولًا في إجمالي عدد سور القرآن وآيه وكلمه وحروفه.
ثم عطف آخر الكتاب على أوله من حمد الله تعالى والثناء عليه، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأتباعه، والترضي عن خلفائه وأصحابه.
ثانيًا: السمات البارزة في منهجه وموضوعه:
1 -الموضوع الأساس لهذا الكتاب قراءات الأئمة العشرة من غير اشتراط الصحة، لذلك صنفه ابن الجزري فيمن جمعوا ما وصل إليهم ولم يشترطوا الصحة [2] ، ولذلك فإن هذا الكتاب اشتمل على مرويات بعض الضعفاء والمجهولين ممن قطع المحققون بتضعيفهم في القراءات، وهم خارجة [3] والمفضل [4] وعصمة [5] وأبو علي الرُّهاوي [6] وأبو الصقر الكفرتُوثي [7] ، كما اشتمل على بعض القراءات المخالفة للرسم، وهي قليلة، كقراءة"وَلَنْ"مكان"ولا"في
(1) انظر شرح إمالات قتيبة في الفقرة 963 وما بعدها ومذهب نصير في الميمات في الفقرة 1327 وما بعدها.
(2) انظر المنجد ص 19.
(3) انظر الفقرة 57.
(4) انظر الفقرة 269.
(5) انظر الفقرة 527.
(6) انظر الفقرة 337.
(7) انظر الفقرة السابقة.