تعالى: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [1] ، وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ [2] (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ [3] ... خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } [4] ، وقال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } [5] ، فهو محفوظ من الكذب والبهتان [6] ، محروس من الزيادة والنقصان؛ وقال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) } [7] ، وقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) } [8] .
وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ [9] وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [10] ، وقال تعالى: سَنُرِيهِمْ
(1) الشورى/ 52.
(2) {عَزِيزٌ} :"أي منيع محمي بحماية الله تعالى"ا. هـ. تفسير الكشاف 3/ 455.
(3) سقط من (ع) .
(4) فُصّلت/ 41، 42.
(5) الحِجْر/ 9.
(6) قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة في مادة (بهت) 1/ 307:"فأما البهتان: فالكذب".
(7) الإسراء/ 88.
(8) الكهف/ 1، 2، 3.
(9) سقط من (ع) .
(10) سورة النور، الآية: 55.
ووجه الاستشهاد بهذه الآية هنا هو أن الاستخلاف والتمكين لهذه الأمة إنما هو بسبب القرآن العظيم وبركة الاستعصام به، لذلك قال ابن كثير في تفسير الآية 3/ 301:"وجُبِيَ الخراجُ من المشارق والمغارب إلى حضرة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وذلك ببركة تلاوته ودراسته وجمعه الأمة على حفظ القرآن: ا. هـ"
والآية التالية التي ذكرها المؤلف مبيّنة لهذه الآية، والله أعلم.