آيَاتِنَا [1] فِي الْآفَاقِ [2] وَفِي أَنْفُسِهِمْ [3] حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ [4] الْحَقُّ [5] .
ولو أردنا الاستقصاء في ذلك لخرج عن الاختصار.
وأما الأخبار المأثورات [6] :
15 -فحدثنا الشيخ الفقيه الصالح المقرئ أبو البركات محمد بن عبدالله بن يحيى بن [7] الوكيل [8] ، قال: حدثنا القاضي أبو العلاء
(1) أي: الآيات القرآنية والكونية الدالة على الوحدانية. انظر: الجامع لأحكام القرآن 5/ 374، والتحرير والتنوير 25/ 19.
(2) الآفاق: النواحي. ا هـ. المفردات: مادة (أفق) ص 19.
(3) قال السُدّي وجماعة:"هو وعْد بما يفتحه الله تعالى على رسوله -صلى الله عليه وسلم- من الأقطار حول مكة وفي غير ذلك من الأرض كخَيبر ونحوها؛ {وَفِي أَنفُسِهِمْ} أراد به فتح مكة"اهـ. المحرر الوجيز 13/ 134.
(4) أي: حتى يتبين لهم أن القرآن وما تضمنه من الشرع هو الحق، إذ وقع وفق ما أخبر به من الغيب. اهـ البحر المحيط 7/ 505.
(5) سورة فصلت، الآية: 53.
(6) في (ع) :"المأثورة"، وكلاهما جائز؛ لأن (الأخبار) جمع مكسر لغير العقلاء، فيجوز الوصف بالمفرد والجمع، وفي التنزيل {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} البقرة/ 80، وفيه: {قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} آل عمران/ 24. انظر: البحر المحيط 2/ 417.
ومعنى مأثورات: أي مرويات. انظر: أساس البلاغة: مادة (أثر) 1/ 4.
(7) سقط من (ع) كما في غاية النهاية 2/ 187، وما في الأصل موافق لما في معرفة القراء الكبار 1/ 439.
(8) الخباز البغدادي الشافعي، إمام مقرئ كبير، ثقة صالح، قرأ القراءات على أبي العلاء الواسطي وآخرين، وقرأ عليه أبو الكرم الشهرزوري وغيره، وقد اتُّهم بالاعتزال، ولم يكن يذكره ولا يدعو إليه، وقيل: إنه رجع عن ذلك الاعتقاد وتاب عنه، توفي في ربيع الأول (499) وله (93 سنة) .
(معرفة القراء الكبار 1/ 459 - 460، العِبر للذهبي 2/ 378 - 379، غاية النهاية 2/ 187 - 188) .