وأما ما ذكرتموه من أفعالهم واشتغالهم بالرقص والغناء والنوح فممنوع غير جائز ، قال الله تعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثَ"الآية [لقمان: 6] .
قال ابن مسعود:"هو الغناء ، والذي لا إله إلا هو"، يرددها ثلاث مرات (1) ، وهو قول مجاهد (2) ، وعطاء (3) .
من كانت له جارية مغنية فمات لم يصل عليه (4) ؛ لقول الله - عز وجل -:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثَ"الآية (5) .
قال مالك في"المدونة" (6) :"وأكره الإجارة على تعليم الشِّعر والنوح وعلى كتابة ذلك" (7) .
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره" (18 / 534 - 535) .
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره" (18 / 536) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (9 / 3096) .
(4) وقال الطبري كما في"الأمر بالاتباع" (ص 111) للحافظ السيوطي:"أما مالك فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، وقال: إذا اشترى الرجل جارية فوجدها مغنية ، كان له ردُّها بالعيب".
(5) قوله:"من كانت له جارية مغنية فمات لم يصل عليه"، هو مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة - رضي الله عنها - ، أخرجه ابن حزم في"المحلى" (9 / 57) ، لكنه لا يصح كما قال ابن حزم .
(6) (5 / 1691) في كتاب الجعل والإجارة .
(7) وسئل الإمام مالك بن أنس عن الغناء الذي يستعمله أهل المدينة ؟ فقال:"إنما يفعله عندنا الفسَّاق"، قال الشيخ مشهور في تعليقه على"الاعتصام" (2 / 102) :"أخرجه أبو بكر الخلال في الأمر بالمعروف ص 86 ، وابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 244 ، بسندٍ صحيح عنه".