الصفحة 19 من 30

[الصوفية أشد ضررًا من مردة الشياطين] :

وهذه الطائفة أشدُّ ضررًا على المسلمين من مردةِ الشَّياطين ، وهي أصعبُ الطَّوائق للعلاج ، وأبعدها عن فهم طرق الاحتجاج ؛ لأنهم أوَّل أصل أصَّلوه في مذهبهم بغض العلماء والتَّنفير عنهم (1) ، ويزعمون أنهم عندهم قطاع الطريق المحجوبون بعلمهم عن رتبة التَّحقيق ، فمن كانت هذه حالته ، سقطت مكالمته ، وبعدت معالجته ، فليس للكلام معه فائدة ، والمتكلم معه يضرب في حديدٍ باردٍ ، وإنما كلامنا مع مَنْ لم ينغمس في خابيتهم ، ولم يسقط في مهواتهم ، لعلَّه يسلم من عاديتهم ، وينجو من غاويتهم .

(1) قلت: لأنه لا يكشف عن حالهم ولا يعرف ضلالهم إلا العلماء ، فأهل الأهواء دائمًا في تحذيرٍ من أهل العلم وصد الناس عن التعلم على يديهم . قال محمد بن الفضل البَلْخي:"ذهاب الإسلام من أربعة: لا يعملون بما يعلمون ، ويعملون بما لا يعلمون ، ولا يتعلمون ما لا يعلمون ، ويمنعون الناس من التعلم"."الاعتصام" (1 / 161) ، ثم علق عليه الإمام الشاطبي

بقوله:"هذا ما قال ، وهو وصفُ صوفيَّتنا اليوم ، عياذًا بالله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت