بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى والدين الحق ليظهره على الدين كلّه ، وكفى بالله شهيدًا ، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا ، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ، فهدى به من الضلالة ، وبصَّر به من العمى ، وأرشد به من الغي ، وفتح به أعينًا عميًا ، وآذانًا صمًّا ، وقلوبًا غلفًا ، وفرق به بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، صلى الله عليه وعلى أصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلّم تسليمًا .
أما بعد ؛ فإن أصدق الحديث كتابُ الله ، وخير الهدي هديُ محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وشَرَّ الأمور مُحدثاتُها ، وكلَّ مُحدثةٍ بدعةٌ ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ، وكلَّ ضلالةٍ في النّار .
وبعد:
قال تعال:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" [المائدة: 3] ، دلت الآية على أن الله - سبحانه وتعالى - أكمل لنا الدين الذي رضيه لنا ، وأتمَّه علينا بأفضل إتمام ، فله الحمد وله المنَّة ، فديننا لا يحتاج إلى صدقة منا ولا تكميل ؛ لأنه لا يزاد فيه ولا يكمل عليه إلا ما كان ناقصًا .