وعند الدَّارَقُطْني من حديث إبراهيم بن محمد بن المبشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «الجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ عَلَى أَرْبَعٍ: عَبْدٍ مَمْلُوكٍ، أو صَبِيٍّ، أَوْ مَرِيضٍ، أَوِ امْرَأَةٍ» .
وفي «الغرائب» للدارقطني بسند فيه ضعف عن مالك عن نافع عن ابن عمر يرفعه: «نَحْنُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
وعند ابن خزيمة عن أم عطية قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِلَيْكُنَّ» وفيه: «وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا» .
أما (بَيْدَ) فبمعنى غير، وقيل: بمعنى أنهم، وعن الشافعي بمعنى: من أجل، قال أبو عبيد: وفيها لغة أخرى وهي (مَيْدَ) بالميم بدل الباء لقرب المخرج، وفي «الْمُحْكَمِ» : الأولى أعلى، وفي «مجمع الغرائب» : بعض المحدثين يرويه (بِأيد أنا أوتينا) أي بقوة أنا أعطينا، قال أبو عبيد: وهو غلط ليس له معنى يعرف.
وقال في كتاب «الواعي» : ليس له هنا معنى نعرفه، وقال ابن الأثير: لا أعرفها في لغة ولا وجدتها في كتاب ولا أعلم وزنها وهل الباء زائدة أم أصلية؟.
وزعم القرطبي أنها يعني بيد بفتح الباء الموحدة وسكون الياء وفتح الدال إذا كان بمعنى غير، ويمكن أن يكون نصبه على الظرف الزمان.
وقد اختلف العلماء في كيفية ما وقع لليهود فقالت طائفة: إن موسى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أمرهم بيوم الجمعة وعَيَّنَه لهم وأخبرهم بفضيلته على غيره فناظروه أن السبت أفضل فقال الله تعالى
له: دعهم وما اختاروا لأنفسهم، يؤيد هذا الحديث ما جاء في بعض طرق هذا الحديث، وهذا يومهم الذي فرض عليهم.