وقال ابن حزم: فإن كان الشهر تسعًا وعشرين فهي في أول العشر الآخر بلا شك، فهي إما في ليلة عشرين، أو ليلة اثنين وعشرين، أو ليلة أربع وعشرين، أو ليلة ست وعشرين، أو ليلة ثمان وعشرين، وإن كان الشهر ثلاثين فأول العشر الأواخر بلا شك، إما ليلة إحدى وعشرين، أو ليلة ثلاث وعشرين، أو ليلة خمس، أو ليلة سبع، أو ليلة تسع وعشرين في وترها.
وعن ابن مسعود: أنها ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة يوم بدر، وحكاه ابن أبي عاصم أيضًا عن زيد بن أرقم.
وفي «مسند عبد الله بن وهب البصري» عن عبيد الله بن عمرو: «من صلَّى العشاء الآخِرة أصاب ليلة القدر» .
وفي «شرح المهذب» عن الشافعي: من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بنصيبه منها.
وحديث الباب تقدم.
بَابُ التَمِسُوْا لَيْلَةِ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ
2015 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِّ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» . [خ 2015]
وفي حديث عمر عند الحاكم على شرط مسلم من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس: «إني سمعت الله تعالى يذكر السبع، فذكر سبع سماوات، ومن الأرض مثلهن، وخلق الإنسان من سبع، ونبت الأرض من سبع. فقال عمر: والله إني لأرى القول كما قلت» .
وعند ابن أبي عاصم: «التمسوها في العشر الأواخر» .
وعن ابن عباس: «كان النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرشُّ على أهلِهِ الماءَ ليلةَ ثلاث وعشرين» .