الصفحة 749 من 2429

وقال عروة بن الزبير: «جاء عمر بن الخطاب المسجد ذات ليلة في رمضان فقال: ما شأن الناس قد اجتمعوا؟ فقالوا: اجتمعوا للصلاة، فقال: بدعة ونعمتِ البدعة، ونعمتِ البدعة ثلاثًا، ثم قال لأُبي بن كعب: صلِّ بالرجال» .

وقال لسهل بن أبي حَثْمة: «صلِّ بالنساء» ، وفي لفظ: لتميمٍ الداري.

وأما حديث النضر بن شَيبان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال: «رمضان افترض الله جلَّ وعزَّ صيامه، وإني سننت للمسلمين قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيومَ ولدته أمُّه» فسُئِلَ البخاري عنه فقال: الصحيح حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: ولا يصح لأبي سلمة سماع من أبيه.

وقال إبراهيم الحربي: اجتمع يحيى ومحمد بن عمرو على هذا الحديث أنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

ووافقهم الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: «كان يُرغِّبُ في قيام رمضان من غير عزيمة» .

وفي «سنن» النسائي و «الأحاديث الجِياد» للشيخ الضياء المقدسي قال النضر بن شَيبان: «قلت لأبي سلمة: حدثني بشيء سمعتَه من أبيك، سمعه أبوك من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ليس بين أبيك وبين رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحد في شهر رمضان؛ فقال: نعم، حدثني أبي قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم» الحديث.

ولما ذكره البزار بهذا اللفظ قال: هذا الحديث لا نعلمه يُروَى عن ابن عوف إلا بهذا الإسناد من حديث النضر بن شَيبان، ورواه عن النضر غير واحد.

وقال السفاقسي: وقع في بعض النسخ بالهاء، وهو الصواب على أصول الكوفيين، وإنما يكون عند البصريين بالتاء ممدودة: ونعمت؛ لأن نِعْمَ عندهم فعل فلا يتصل به إلا تاء التأنيث دون هائه، وفي بعض النسخ «نعم» ، وهي رواية أبي الحسن، ووجهه أنها تقدمت مؤنثًا غير ذي فرج، مثل: {وَجَاءَهُمُ البَيَّنَاتُ} [آل عمران: 86] .

و «نِعْمَ» : كلمة تجمع المحاسن كلها، و «بئس» : تجمع المساوئ كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت