وعند أبي الخطاب: اليهود تصوم اليوم العاشر من ... ، وكان مالك يستحبُّ صيامَ يوم عاشوراء أو يفضله على غيره، وكذلك جميع المالكيين بالغرب، ويتصدَّقون فيه، ويرونه من أجلِّ القرب اقتداء بالنبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبإمام مذهبهم. انتهى.
كأن مالكًا نحا إلى حديثٍ رواه أبو موسى المقدسي في كتاب «فضائل الأعمال والشهور» الذي يوقف ... في عدة أسفار أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسَّع الله عليه سائر سَنَتِهِ» قال الأموي: هذا حديث حسن.
وفي «التهذيب» للأزهري: قال الليث: يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم.
وعن المزني: يحتمل أن يكون التاسع هو العاشر.
قال الأزهري: كأنه تأول عشر الورد أنها تسعة أيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل، وليس ببعيد من الصواب.
وفي «الموعب» عن صاحب «العين» : هو اليوم العاشر من المحرم.
وقيل: هو اليوم التاسع، ومن أنكر هذا القول احتج بأنه لو كان التاسع لكان يقال له: التاسوعاء.
وعن سيبويه: هو على مثال فاعولاء.
وفي «المحكم» : عاشوراء وعشوراء اليوم العاشر من المحرم.
وفي «الجامع» : سُمِّيَ في الإسلام ولم يعرف في الجاهلية.
قال الخليل: بَنَوهُ على فاعولاء ممدودًا؛ لأنها كلمة عبرانية.
وفي «الجمهرة» : هو اسمٌ إسلامي لا يُعرَفُ في الجاهلية؛ لأنه لا يعرف في كلامهم فاعولاء. انتهى.
ثبت في «الصحيحين» عن سيِّدِ العرب والعجم، وعن أصحابه أنَّ عاشوراء كان يُسمَّى في الجاهلية الجهلاء، ولا يعرف إلا بهذا الاسم.
وقال ابن الأعرابي: سمعت العرب تقول: خابوراء.
وفي «تثقيف اللسان» للحِمْيَري عن أبي عمرو الشيباني: عاشورى، بالقصر.
وروي عن أبي عمر أنه قال: ذكر سيبويه فيه المد والهمز،
وأهل الحديث لم يضبطوه وإنما تركوه على القصر وترك الهمز.
كِتَابُ صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ