الصفحة 744 من 2429

وعند مسلم عن الحكم بن الأعرج قال: «انتهيتُ إلى ابنِ عباس فقلت: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: إذا رأيتَ هلال المحرم فاعدد، وأصبحِ يومَ التاسعِ صائمًا. قلت: هكذا كان سيدنا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومه؟ قال: نعم» .

وفي لفظ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لئن بقينا إلى قابل لنصومنَّ التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى توفي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم» .

وفي رواية: أنه لم يكن قال يعني يوم عاشوراء.

قال أبو الخطاب: أفتى ابنُ عباس بعد موتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصومِ التاسع كما كان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عزم عليه أن يفعله لو عاش، وبقولِ ابن عباس قال ابن سيرين وأبو رافع صاحب أبي هريرة.

وقال أبو عمر في «التمهيد» : وهو مذهب الشافعي وأحمد بن إسحاق.

وعند أحمد بن حنبل: «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، صوموا قبله يومًا وبعده يومًا» .

وفي «المصنف» عن الضَّحَّاك: عاشوراء يوم التاسع.

وعن الحسن ومحمد وعكرمة وابن المسيَّب: عاشوراء يوم العاشر.

قال ابن المفضل: وهو ظاهر مذهب مالك.

وفي «تفسير أبي الليث السمرقندي» : عاشوراء يوم الحادي عشر.

قال ابن المفضل: استحبَّ آخرون صيامَ اليومين جميعًا، روي ذلك عن أبي رافع صاحبِ أبي هريرة وابن سيرين، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.

وروي عن ابن عباس أنه كان يصوم اليومين خوفًا أن يفوته، وكان يصومه في السفر، وفعلَه ابن شهاب.

وصامَ أبو إسحاق يوم عاشوراء ثلاثة أيام: يومًا قبله ويومًا بعده في طريق مكة، وقال: إنما أصوم قبله وبعده كراهية أن يفوتني.

وكذا رويَ أيضًا عن ابن عباس أيضًا أنه قال: «صوموا قبله يومًا وبعده يومًا، وخالفوا اليهود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت