ونوع يكون عن التصرفات الشرعية كالصوم والصلاة والبيع والإجارة ونحوها، فيقتضي قبحًا في غير المنهي عنه، لكن يتصل به حتى يبقى مشروعًا بأصله مع إطلاق النهي. واحتج محمد أن صيام يومي العيدين والتشريق منهي عنه، والنهي لا يقع على ما لا يكون. ذكر الصلاة بعد العصر، تقدم. وقول البخاري: 1993 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «يُنْهَى عَنْ صِيَامَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ: الفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَالمُلاَمَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ» . [خ 1993] ذكره في مسلم بلفظ: «نَهَى أو نُهِيَ عن بيعتين: الملامسة والمنابذة» ، لم يذكر صومًا، وقال الطِّرْقي: عند البخاري دون غيره عن عطاء في هذا الحديث زيادة: «وعن صيامين: الفطر والنحر» ، انتهى. وفيه نظر، من حيث إن الإسماعيلي رواه عن القاسم بن زكريا، وابن خزيمة، وعبد الله بن ياسين قالوا: أخبرناعبد الله بن إسحاق الجوهري، أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا عمرو، عن عطاء بن مينا، عن أبي هريرة أنه قال: «نهى ـ يعني النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ـ عن صيام يومين، وعن لبستين، وعن بيعتين، فأما صيام يومين: فالفطر والأضحى، وأما البيعتان: فالملامسة» ولم يذكر المنابذة. وعند البيهقي من حديث مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن صيام يوم الأضحى ويوم الفطر» .وعند ابن ماجه: «أيام منى أيام أكل وشرب» .قال البخاري: