الصفحة 7 من 2429

فَسَأَلْتُهُ فقال نَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِتَبُوكَ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: «هَذِهِ قِبْلَتُنَا» ثُمَّ صَلَّى إِلَيْهَا، فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَسْعَى حَتَّى مَرَرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَقَالَ: «قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللهُ أَثَرَهُ» فَمَا قُمْتُ عَلَيْهَمَا إِلَى يَوْمِي هَذَا.

قلنا: هذان الحديثان غير صحيحين، الأول فيه رجل مجهول، والثاني زَعَمَ ابنُ القَطَّانِ وغيره أنه في غاية الضعف ونكارة المتن، وزعم الحَازِميُّ أنه على تقدير الصحة يكون منسوخًا بحديث ابن عباس؛ لأن حجة الوداع بعد تبوك.

وممن ذهب إلى أن الصلاة لا يقطعها شيء عثمانُ وعليٌّ وعائشةُ وابنُ عباس ٍوابنُ الْمُسَيَّبِ وعروة والشعبيُّ وعُبَيْدَة، وإليه ذهب أبو حنيفة وسفيان وأهل الكوفة ومالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأكثر أهل الحجاز وبه قال أحمد وإسحاق.

وعند أبي داود بسندٍ ضَعَّفَهُ الخَطَّابِيُّ وغيره: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَتَانَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ، وَحِمَارٌ لَنَا وَكَلْبَةٌ يَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا بَالَى ذَلِكَ.

وعند الدَّارَقُطْني: فَصَلَّى لَنَا العصرَ فما بالى بِهِمَا ولا ردَّهُمَا.

وعنده عن أنسٍ، وقَالَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ الْحِمَارَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ» .

قال: اختلف في إسناده والصوابُ مُرْسَلٌ عنْ عُمَرَ بنِ الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت