وفي لفظٍ عند الحاكم في «المستدرك» : «كَانَ أَبْعَدُ رَجُلَيْنِ مِنَ الأَنصَارِ من أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَبُو لُبَابَةَ، وَأَبُو عَبْسِ وَمَسْكَنُهُ فِي بَنِي حَارِثَةَ، فَكَانَا يُصَلِّيَانِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَاصَلَّوْا لِتَعْجِيلِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ» .
وعند السراج في «مسنده» بسند صحيح: «يَسَيْرُ الرَّاكِبُ إِلَى قِبَاءٍ» .
وفي لفظ «الأوسط» : قِيْلَ لِأَنَسٍ: مَتَى كُنْتُمْ تُصَلُّونَ الْعَصْرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟ فَقَالَ: «وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ» .
وفي «كتاب الصلاة» لِأَبِي نُعَيْمٍ موقوفًا: «إِذَا صَلَّيْتَ العَصْرَ ثمَّ سِرْتَ سِتَّةَ أَمْيَالٍ إلى غُرُوْبِ الشَّمْسِ فَذَلِكَ وَقْتُها» .
ولفظ عبد الله بن عمرو عند أبي الوليد الطيالسي بسند صحيح: «وقتُ العصرِ مَا لمْ تَغْرب الشَّمْسُ» .
وفي لفظ «المصنف» : «مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ» .
وعندَ أبي أحمدَ العسكريِّ منْ حديثِ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ بسندٍ جيدٍ: «كُنْتُ أُصَلِّي معَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ العصرَ بالمدينةِ ثمَّ أَمْشي إِلَى ذِي الحُلَيْفَةِ فَآتِيْهِم قبلَ أنْ تَغيبَ الشَّمْسُ» .
وعند الطبرانيِّ في «الكبيرِ» حديث جابر، وفي «الأوسطِ» حديث أبي مسعود وحديث بُرَيْدَةَ ورافع يأتي ذكرهما إنِ اللهُ قَدَّرَ ذلك وشاءه.
قال ابن المنذر: اختلفوا في أول وقت العصر، فكان مالك والثوري وأحمد والشافعي وإسحاق وأبو ثور يقولون: أول وقته إذا صار ظلُّ كلِّ شيء مثله، ثم اختلفوا بعد:
فقال بعضهم: آخر وقت الظهر أول وقت العصر، فلو أن رجلين صلى أحدهما الظهر والآخر العصر حين صار ظلُّ كلِّ شيء مثله لكانا مُصَلِّيَيْنِ في وقتهما، قائل هذا إسحاق وذُكِرَ عن ابن المبارك.