الصفحة 54 من 2429

لقائل أن يقول الذي خلق الملك من ثلج ونار قادر جمع الضدين في محل واحد، وأيضًا فالنار من أمور الآخرة، والآخرة لا تقاس على أمر الدنيا، والله تعالى أعلم.

وقيل في قوله تعالى: {لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} [الإنسان: 13] أي: لا شمسًا، ولا قمرًا؛ لأنهما عُبِدَا من دون الله تعالى.

وفي الحديث: أنهما يُكَوَّرانِ في النار يوم القيامة، وقع في بعض نسخ الأطراف لأبي مسعود الدمشقي أن هذا الحديث في الصحيح وكأنَّهُ غير جيد؛ لأن جماعة نصُّوا على ضعفه، ولم يذكره خَلَف ولا ابن طاهر فمَن بعدَهما في كتب الأطراف.

و (جَهَنَّم) نعوذ بالله منها قال أبو حاتم: هي مؤنثة، وقال غيره: بئرٌ جِهْنَام بعيدة القعر، وبه سميت جهنم وقال قُطْرُب: زعم يونس أنه اسم أعجمي، وقال أبو عمر: وجِهْنَام اسم وهو الغليظ، ويقال: البعيد القعر ذكره في «الْمُوعِبِ» في الرباعي.

وفي «الْمُحْكَمِ» سُمِّيَتْ جنهم لبعد قعرها ولم يقولوا فيها جهنام، وفي «الزاهر» لابن الأنباري: قال أكثر النحويين هي أعجمية لا تجري للتعريف والعجمة، وقيل: إنه عربي ولم يجر للتأنيث والتعريف.

وَفِي «الصِّحَاحِ» : لما ذكره في الرباعي قال: هو ملحق بالخماسي لتشديد الحرف الثالث، وفي «الكتاب المغيث» لأبي موسى المديني: هي تعريب كهنام بالعبرانية.

قَالَ الدَّاودِيُّ: من أسمائها السعير ولظى وسقر والجحيم وجهنم والهاوية والحطمة وهذه لا يدخلها إلا من كفر قال تعالى: {فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 11] وقال: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] وقال: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى} [الليل: 14] وقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ} [الهمزة: 5] .

(بَابٌ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ)

وَقَالَ جَابِرٌ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي بِالهَاجِرَةِ» .

هذا التعليق ذكره البخاريُّ مُسْنَدًا في باب وقت المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت