الصفحة 49 من 2429

وقد روى هذا اللفظ جماعة من الصحابة عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ منهم قيس عن المغيرة بن شعبة: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، صَلَاةَ الظُّهْرِ بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا: أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ» ح.

قال أبو عيسى ورواه من حديث إسحاق الأزرق عن شريك عن بنان عن قيس بن أبي حازم عنه، سألت أبا عبد الله عن هذا الحديث فَعَدَّه محفوظًا، وقال الميموني: ذاكروا أبا عبد الله عن هذا الحديث بأسانيد حديث المغيرة فقال: أسانيدُ جيادٌ، ثم قال: خَبَّابٌ يقول: (فَلَمْ يُشْكِنَا) والمغيرة كما ترى يروي القصتين جميعًا زاد الخَلَّالُ في «علله» : وكان آخر الأمرين من النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الإبراد، ولِمَا خَرَّجَه ابن حبان في «صحيحه» قال: تفرَّدَ به إسحاق بن يوسف الأزرق، ولما سَأَلَ ابنُ أبي حاتم عن هذا الحديث أباه قال رواه أبو عوانة عن طارق عن قيس قال سمعت عمر بن الخطاب.

قوله: (أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ) قال إني أخاف أن يكون هذا الحديث يدفع ذاك.

قلت: فأيهما أثبت؟ قال: كأنه هذا يعني: حديث عمر، قال: ولو كان عند قيس عن المغيرة مرفوعًا لم يحتج أن يَفْتَقر إلى أن يحدث عن عمر موقوفًا. انتهى.

لقائل أن يقول على طريق الفقهاء يحتمل أن يكون قيس روى المسند

الموقوف جميعًا أو يذكر المرفوع بعد رواية الموقوف يعضده ما ذكره ابنه في موضع آخر: سمعت أبي سألت يحيى بن معين فقلت له: حَدَّثَنا أحمد بن حنبل بحديث إسحاق الأزرق، فذكرت حديث المغيرة وذكرتُهُ للحسن بن شاذان فحَدَّثَنَا به، وحَدَّثَنَا أيضًا عن إسحاق عن شريك عن عمارة بن القعقاع عن أبي زُرعة عن أبي هريرة بمثله مرفوعًا، فقال يحيى: ليس له أصل أنا نظرت في كتاب إسحاق فلم أر فيه هذا، قلت لأبي: فما قولك في حديث عمارة الذي أنكرهُ يحيى؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت