الصفحة 48 من 2429

فَقَالَ: «أَبْرِدْ أَبْرِدْ» -أَوْ قَالَ: «انْتَظِرِ انْتَظِرْ» - وَقَالَ: «شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ» حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ. [خ 535]

وقال في بابِ الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَأَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ: «أَبْرِدْ» ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ: «أَبْرِدْ» ح، وفيه: حَتَّى يساوي الفَيْءُ التُّلُول.

قَالَ البَيْهَقِيُّ كذا قال جماعة: «أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ» في رواية غندر: < وَأَذَّنَ> قال: وفي هذا الدلالة على أن الأمر بالإبراد كان بعد التأذين.

وفي «صحيح أبي عَوانة» : «فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ» وفيه: بعد قوله: «فَيْءَ التُّلُولِ» : «ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ» ح وفي لفظ: «فَأَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ: مَهْ يَا بِلَالُ» فهذا صريح أن التأخير كان قبل التأذين.

538 -حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» تَابَعَهُ يَحْيَى، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ. [خ 538]

أما حديث سفيان فَخَرَّجَه البخاريُّ في صفة الصلاة عن الفريابي عن سفيان بن سعيد، وحديث يحيى بن سعيد خَرَّجه الإسماعيلي عن ابن خَلَّاد، حَدَّثَنا بُنْدَارُ عن يحيى بن سعيد ولفظه: «فَوْحِ جَهَنَّمَ» .

قال أحمد بن حنبل: ما أعرف أحدًا قال (فَوْحِ) غير الأعمش، ورواه أيضًا أبو خَلْدَةَ وهو في كتابي أبي نعيم والإسماعيلي وأبو معاوية محمد بن خازم، ورواه ابن ماجه عن أبي كُرَيْبٍ عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت