وقوله: (مُغْلَقًا) قال ثعلب في «الفصيح» : أغلقتُ الباب فهو مغلَق، وقال أبو الأسود الدِّيلي يصف نفسه بالفصاحة:
وَلاَ أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ ... وَلاَ أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ.
قال ابن دُرُسْتُوَيْه: والعامة تقول غلقت بغير ألف وهو خطأ، وذكره أبو علي الدِّيَنَوري في باب ما يحذف منه العامة الألف.
قال ابنُ سِيدَه في «العويص» والجوهري
فِي «الصِّحَاح» فأغلقت، قَالَ الْجَوْهَرِي: وَهِي لُغَة رَدِيئَة متروكة.
530 -قوله: (بِدِمَشْق) فهي بكسر الدال المهملة وفتح الميم بعدها شين معجمة ساكنة، وزعم هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتاب «أسماء البلدان» تأليفه أنها سميت بذلك؛ لأنه بناها دَمَاشق بن قاني بن ملك بن أرْفَخْشَد بن سام بن نوح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. [خ 530]
وقال أبو إسحاق الزَّجَّاجيُّ في «مختصر الزاهر» : قال أهل اللغة: اشتقاق دمشق من قولهم: ناقةٌ دَمْشَقُ اللحم إذا كانت خفيفة اللحم، والدَّمْشَقَةُ: الخفة.
وقال أهل الأثر: سميت بِدَمَاشِق بن نمرود بن كنعان وهو الذي بناها وكان مع إبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، كان دفعه نمرود إليه بعد أن نجَّى الله تعالى إبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ من النار.
وقال أبو عُبَيْدٍ البكريُّ: اسمه دَمَاشَاق بن نمرود، وقال في موضع آخر: عن الحسن بن أحمد الهمداني نزل جَيْرُون بن سعد بن عاد دمشق وبنى مدينتها فسميت باسمه جَيْرون.
قال: وهي إرم ذات العماد، ويقال: إن بها أربع مئة ألف عمود من حجارة.
وروى أبو ذئب عن الْمَقْبُريِّ أن إِرَمَ هي دمشق.
وروينا في «تاريخ دمشق» للحافظ أبي القاسم بن عساكر عن كعبٍ: أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان حائط حَرَّان ودمشق.
وعن إسحاق بن أيوب: الشيطان الذي بناه كان اسمه جَيْرُون، وكان من بناء سليمان صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ.