الصفحة 38 من 2429

وفي مُصَنَّفِ عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَخَّرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مَرَّةً، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ ح. وفيه: فَمَا زَالَ عمرُ يُعَلِّمُ وَقْتَ الصَّلَاةِ بِعَلَامَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. وفيه: نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ.

قال أبو عمر بن عبد البر: لم يختلفوا أن جبريل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ هبط صبيحة الإسراء عند الزوال فعلَّم النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الصلاة ومواقيتها وهيئتها. انتهى.

قد أسلفنا الخلاف عن القزَّاز فَيُنْظَر، قال أبو عمرَ: وعنِ الحسنِ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ نُودِيَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَفَزِعَ النَّاسُ فَاجْتَمَعُوا إِلَى نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمُ الظَّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَؤُمُّ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا، وَيَؤُمُّ مُحَمَّدٌ النَّاسَ، يَقْتَدِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بجِبْريلَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ويَقْتَدِي النَّاسُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَا يُسْمِعُهُنَّ فِيهِنَّ قِرَاءَةً ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ عَلَى النَّاسِ الحديثَ فذكر الصلوات كلها تامة.

قال أبو عمر: وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَإِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ مُهَذَّبٌ، وبه احتجَّ من زعم أن جبريل صلَّى في اليوم الذي يلي ليلة الإسراء مرة واحدة الصلوات كلها على ظاهر حديث مالك في ذلك وروى نحوه عن نافع بن جُبَيْر وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت