الصفحة 176 من 317

9 -القول بأن الإسلام ليست له نظم وإنما هو مجموعة توجيهات عامة وأنه لا يحوي بصفة خاصة نظامًا للحكم، وأنه استمد كل (نظمه) من البيزنطيين والفرس.

10 -الربط -والخلط- بين الإسلام والمسلمين بحيث تضيع الصورة المتميزة للإسلام ويصبح الإسلام هو ما يصنعه المسلمون، فإذا كان المسلمون اليوم -مثلًا- ضعافًا ومتأخرين .. فكذلك الإسلام.

11 -تمييع المفهوم الإسلامي للحياة وإخراج (الحكم) من الحساب والقول بأن المسلمين بخير والإسلام بخير ولو لم يحكم الناس بما أنزل الله بل ولو لم يؤدوا حتى العبادات!

12 -الإلحاح على فكرة أن المسلمين يجب أن يأخذوا الحضارة الغربية بكاملها .. ثم يظلوا مسلمين (عقيدة) وإلا .. فليس أمامهم إلا أن يتخلوا عن الإسلام.

13 -تبني الحركات المنحرفة عن سبيل الإسلام وتكبيرها وتمجيدها ولفت الأنظار إليها.

14 -إزجاء المديح لشخصيات معينة من الكتاب والزعماء المسلمين المحدثين ومهاجمة آخرين بأعيانهم [1] .

هذه الشبه وغيرها كثير تأثر بها العالم الإسلامي لعوامل وأسباب كثيرة من أهمها البعثات التي تبتعث لبلاد الكفار فيتتلمذون على المستشرقين من اليهود والنصارى وإذا رجعوا إلى بلادهم رجعوا بأفكار أساتذتهم ثم جعلوا في أعلى المناصب في بلادهم فنشروا ما عندهم من هذا الزيف لكونهم في مكان الصدارة والتوجيه والتخطيط!!

3 -جبهة الصنائع والعملاء والمغفلين من أبناء المسلمين:

لقد حرص الكفار في أثناء سيطرتهم العسكرية والفكرية على العالم الإسلامي -على تربية أشخاص وزعماء ومنظمات وأحزاب وعلماء على أعينهم حتى قلبوا موازينهم الفكرية والعقيدية وصاروا يهدمون في الإسلام أكثر مما يبنون ويستفيد منهم المستعمر في تنفيذ خططه وأهدافه وهم يخفون على الدهماء من الناس أحيانًا لأنهم لا يظهرون عداءهم للإسلام في بعض الأحيان. وهذا الأمر من أعظم كيد سياسة المستعمر التي انتهجها وهي: (يجب أن يقطع الشجرة أحد أغصانها) فاصطفى له صنائع ينشرون ما يهدم الدين صراحة تارة وباسم الدين تارة وباسم حرية الفكر والرأي تارة. ومن هؤلاء على سبيل المثال: طه حسين، وعلي عبد الرازق ومنصور فهمي [2] فإن لهم آراء شاذة مصادمة للإسلام تدل على عمالتهم للدوائر الاستشراقية وأمثالهم في العالم الإسلامي -من أصحاب الأقلام المسمومة- كثير. ولا شك أن بعض أبناء المسلمين تأثر بالتربية الاستعمارية فصار يخدم الاستعمار من غير اتفاق معه على العمالة بل يظن نفسه يسدي إلى أبناء جنسه ووطنه معروفًا وهذا الصنف من الناس كثير وخطرهم أشد على

(1) المستشرقون والإسلام لمحمد قطب ص23.

(2) انظر بعض آراء هؤلاء وما صدر في حق بعضهم من فتاوى في كتاب العالم الإسلامي والمكائد الدولية لفتحي يكن من ص109 - 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت