القاديانية فرقة مرتدة عن الإسلام رباها الاستعمار الانجليزي في الهند وانتشرت إلى بقاع كثيرة في العالم، وهي تنسب إلى مرزا غلام أحمد القادياني المولود في الهند في قرية قاديان سنة 1839م، وقد كشف مؤسس هذه الفرقة الخبيثة عن عمالته للاستعمار فهو يقول: (لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها، وقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة أولي الأمر(الإنجليز) من الكتب والإعلانات والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة، وقد نشرت جميع هذه الكتب في البلاد العربية ومصر والشام وتركيا، وكان هدفي دائمًا أن يصبح المسلمون مخلصين لهذه الحكومة، وتمحى من قلوبهم قصص المهدي السفاك والمسيح السفاح، والأحكام التي تبعث فيهم عاطفة الجهاد وتفسد قلوب الحمقى). (ترياق القلوب ص25 للقادياني) ، ويقول: (لقد نشرت خمسين ألف كتاب ورسالة وإعلان في هذه البلاد وفي البلاد الإسلامية تفيد أن الحكومة الإنجليزية صاحبة الفضل والمنة على المسلمين فيجب على كل مسلم أن يطيع هذه الحكومة إطاعة صادقة. وقد ألفت هذه الكتب في اللغات الأُردية والعربية والفارسية وأذعتها في أقطار العالم الإسلامي حتى وصلت وذاعت في البلدين المقدسين مكة والمدينة، وفي الأستانة، وبلاد الشام، ومصر، وأفغانستان؛ وكان نتيجة ذلك أن أقلع ألوف من الناس عن فكرة الجهاد التي كانت من وحي العلماء الجامدين وهذه مأثرة أتباهى بها يعجز المسلمون في الهند أن ينافسوني فيها) . (ستارة قيصرة ص7 مكتوب القادياني إلى ملكة إنكلترا) ، وقال: (إن أبي غلام مرتضى كان من الذين لهم روابط طيبة وعلاقات ودية مع الحكومة الإنكليزية، وكان له كرسي في ديوان الحكومة، وهو ساعد الحكومة حينما ثار عليها أهل وطنه ودينه الهنديون مساعدة طيبة في سنة 1857م(ثورة معروفة ضد الاستعمار) بل مدها بخمسين جنديًا وخمسين فرسًا من عنده وخدم الحكومة فوق طاقته). تحفة قيصرية ص 26)، وقال: (لقد ظللت منذ حداثة سني وقد ناهزت اليوم الستين أجاهد بلساني وقلمي لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية والنصح لها والعطف عليها وألغي فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهالهم، والتي تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة. وأرى أن كتاباتي قد أثرت في قلوب المسلمين وأحدث تحولًا في مئات آلاف منهم) . (تبليغ رسالة المجلد السابع ص10) ، وقال أيضًا: (ولا يخفى على هذه الحكومة المباركة أنّا من خدامها ونصحائها ودواعي خيرها من قديم، وجئناهم في كل وقت بقلب صميم وكان لأبي عندها زلفى وخطاب التحسين، ولنا لدى هذه الدولة أيدي الخدمة. ولا نظن أن تنساها في حين كان والدي الميرزا غلام مرتضى بن ميرزا عطا محمد القادياني من نصحاء الدولة وذوي الخلة وعندها من أرباب القربة. وكان يصدر على تكرمة العزة، وكانت الدولة تعرفه غاية المعرفة وما كنا قط من ذوي الظنة بل ثبت إخلاصنا في أعين الناس كلهم وانكشف على الحاكمين [1] ولتستطلع الدولة حكامها الذين جاؤوا ولبثوا بيننا كيف عشنا أمام أعينهم وكيف سبقنا في كل خدمة مع السابقين!) (نور الحق الحصة الأولى ص27 - 28) ، وقال: (إني أعلم أن الله تعالى جعل الحكومة البريطانية حمى وملجأ لي ولجماعتي بفضله الخاص، وهذا الأمن الذي حصل لنا تحت ظل هذه الحكومة لا يمكن أن يحصل هو في مكة المكرمة ولا في المدينة المنورة) . (ترياق القلوب ص26) وقال (والمأمول من الحكومة أن تعامل هذه الأسرة التي هي من غرس الإنجليز أنفسهم ومن صنائعهم بكل حزم
(1) هكذا في النص، ولعل المراد: وانكشف للحاكمين أيضًا إخلاصنا.