الصفحة 285 من 317

واحتياط وتحقيق ورعاية وتأمر رجال حكومتها أن تعاملني وجماعتي بعطف خاص ورعاية فائقة لأننا ما تأخرنا أبدأً من التضحيات في سبيلكم لا بالنفوس ولا بالدماء) (تبليغ رسالة ج7 ص19) .

وقال: (ثبت من محاضراتي المسلسلة طوال سبعة عشر سنة بأني وفي مخلص للدولة الإنكليزية من صميم القلب والروح وإطاعة الحكومة وحب الناس عقيدتي؛ وهذه هي العقيدة التي أدخلتها في شروط البيعة لمتبعي ومريدي، وصرحت عن هذه العقيدة تحت المادة الرابعة في رسالة شروط البيعة التي توزع على المهدين والمتبعين لي) . (اشتهار واجب الإظهار ملحقة كتاب البرية ص9 للقادياني) .

ويقول: (إن مذهبي وعقيدتي التي أكررها أن الإسلام جزءان: الجزء الأول: إطاعة الله، والجزء الثاني: إطاعة الحكومة التي بسطت الأمن وآوتنا في ظلها من الظالمين وهي الحكومة البريطانية) (شهادة القرآن ص86) [1] .

ويبدو من كتابات القادياني إلى أسياده الإنكليز، ومن امتنانه عليهم بالعمالة والخدمة أنه رجل معتوه أو أنه لم يحصل في نظره على الثمن الكافي لدينه الذي باعه لهم؛ لذا فهو يذكّرهم بجهاده في سبيلهم لعله يستدر عطفهم فيجعلونه في وضع أحسن من الوضع الذي هو فيه!! وأما موقف هذه الفرقة الضالة من الجهاد فقد صرح به القادياني في كتبه ورسائله وقد مر معنا طرف منه، وإليك المزيد أيها القارئ الكريم؛ يقول هذا العميل المأفون: (إن الله خفف شدة الجهاد أي القتال في سبيل الله بالتدريج فكان يقتل الأطفال في عهد موسى وفي عهد محمد صلى الله عليه وسلم ألغى قتل الأطفال والشيوخ والنسوة ثم في عهدي ألغى حكم الجهاد أصلًا) . (أربعين رقم 4 ص15 للقادياني) ، ويقول: (اليوم ألغي حكم الجهاد بالسيف ولا جهاد بعد هذا اليوم؛ فمن يرفع بعد ذلك السلاح على الكفار ويسمي نفسه غازيًا يكون مخالفًا لرسول الله الذي أعلن قبل ثلاثة عشر قرنًا بإلغاء الجهاد في زمن المسيح الموعود؛ فأنا المسيح الموعود ولا جهاد بعد ظهوري الآن فنحن نرفع علم الصلح وراية الأمان) .

(خطبة إلهامية ص28 تبليغ رسالة ج9 ص47) .

ويقول: (اتركوا الآن فكرة الجهاد؛ لأن القتال للدين قد حرم وجاء الإمام والمسيح، ونزل نور من السماء فلا جهاد بل الذي يجاهد في سبيل الله الآن فهو عدو الله ومنكر للنبي الذي يعتقد هذا) (ترجمة أبيات أردويه ضميمه تحفة كولرويه ص 39) ، ويقول: (إن هذه الفرقة القاديانية لا تزال تجتهد ليلًا ونهارًا لقمع العقيدة النجسة عقيدة الجهاد من قلوب المسلمين) . وعريضة القادياني إلى الحكومة المندرجة في المجلة ريرير آف ريليجنز رقم 5 - 1922م"."

وقال: (إن الفرقة الإسلامية التي قلدني الله إمامتها وسيادتها تمتاز بأنها لا ترى الجهاد بالسيف ولا تنتظره، بل إن الفرقة المباركة لا تستحله سرًا كان أو علانية وتحرمه تحريمًا باتًا) (ترياق القلوب ص332) ، وقال: (قد كتبت مرارًا أن القرآن لا يعلم تعليم الجهاد أبدًا، بل كان هذا الحكم مختصًا بالزمان وما كان

(1) انظر هذه الأقوال في كتاب القادياني ومعتقداته للشيخ منظور أحمد جنيوتي الباكستاني ص26 - 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت