2 -المطبوعات من كتب مؤلفة .. أو مترجمة وصحافة: وقد استغلها المبشرون أسوأ استغلال لإفساد عقائد الناس بل أول من بدأ بالصحافة في مصر هم النصارى أمثال إميل وجورجي زيدان وسليم تقلا وفؤاد صروف وقد أسسوا دار الهلال ودار الأهرام ودار المقتطف وكلها تهدف إلى خدمة التبشير والاستعمار. يقول محمد علي الضناوي (ولقد اعتمد المبشرون مدينتين لنشر كتبهم وصحفهم: القاهرة وبيروت أما القاهرة فاتخذها البروتستانت مركزًا لتوزيع المنشورات المسيحية في القطر المصري وفي جميع العالم الإسلامي، كما أنهم أقاموا المطبعة الأمريكية في بيروت؛ تلك المطبعة التي أصبحت أهم وسائل التبشير في الشرق كله. أما اليسوعيون فقد ركزوا جميع جهودهم في المطبعة الكاثوليكية في بيروت منذ عام 1887م وقاموا عن طريقها بعمل تبشيري في الدرجة الأولى) [1] .
3 -الخدمات الطبية والاجتماعية: يقول موريسون نحن متفقون بلا ريب على أن الغاية الأساسية من أعمال التنصير بين مرضى العيادة الخارجية في المستشفيات أن نأتي بهم إلى المعرفة المنقذة معرفة ربنا يسوع المسيح وأن ندخلهم أعضاء عاملين في الكنيسة المسيحية الحية ويقول بول هاريسون: إن المبشر لا يرضى عن إنشاء مستشفى ولو بلغت منافع ذلك المستشفى منطقة عمان بأسرها .. لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى [2] . يقصد أنه لا يرضى عن إنشاء مستشفى للطب فقط ما لم يقم بدوره الخبيث في إفساد عقائد الناس.
4 -رعاية بعض الأحزاب والمنظمات: وقد ضرب النصارى الرقم القياسي في الدخول في أحزاب ومنظمات عربية بهدف خدمة الاستعمار وتحويل المسلمين عن دينهم إلى غير ذلك من الغايات الخبيثة ومن هؤلاء: ميشيل عفلق لحزب البعث العربي الاشتراكي، وجورج حبش للقوميين العرب وللجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ونايف حواتمة للجبهة الشعبية الديمقراطية، وأنطون سعادة للحزب القومي السوري، أما القومية العربية فتولى كبر نشرها النصارى كما سيأتي.
2 -جبهة الاستشراق:
المستشرقون لفظ يطلق على من اهتم من الكفار بدراسة الدين الإسلامي ودرس أحوال المشرق الإسلامي سواء من الناحية الاجتماعية أو السياسية أو العادات والتقاليد أو اللغات واللهجات. وهؤلاء اتجهوا إلى دراسة الإسلام وعلومه وأحوال أهله بدوافع شيطانية تهدف إلى محق الإسلام وإحلال كفرهم محله في غالب الأحيان. يقول الدكتور مصطفى السباعي عن دوافع الاستشراق ما يلي:
1 -الدافع الديني: لا نحتاج إلى استنتاج وجهد في البحث لنتعرف إلى الدافع الأول للاستشراق عند الغربيين وهو الدافع الديني فقد بدأ بالرهبان كما رأينا واستمر كذلك حتى عصرنا الحاضر كما سنرى وهؤلاء كان يهمهم أن يطعنوا في الإسلام ويشوهوا محاسنه ويحرفوا حقائقه ليثبتوا لجماهيرهم التي تخضع لزعامتهم الدينية أن الإسلام -وقد كان يومئذ الخصم الوحيد للمسيحية في نظر الغربيين- دين لا يستحق الانتشار وأن المسلمين قوم همج لصوص وسفاكو دماء يحثهم دينهم على اللذات الجسدية
(1) الطريق إلى حكم إسلامي للضناوي ص 155.
(2) حقائق عن التبشير لعماد شرف ص 53 - 54.