1 -تنصير المسلمين يقول كريستين واركوس: إن الوسيلة التي تأتي بأحسن الثمار في تنصير المسلمين إنما هي تعليم أولادهم الصغار [1] .
2 -صرف المسلمين عن دينهم وإن لم يدخلوا في المسيحية؛ يقول صموئيل زويمر رئيس جمعيات التبشير في الشرق الأوسط في مؤتمر القدس الذي عقده المبشرون في عام 1935: أيها الإخوان الزملاء ممن كتب الله لهم الجهاد في سبيل المسيحية واستعمارها لبلاد الإسلام فأحاطتهم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدس، لقد أديتم الرسالة التي أنيطت بكم خير أداء ووفقتهم لها أسمى التوفيق وإن كان يخيل إلي أنه مع إتمامكم العمل على أكمل وجه لم يفطن بعضكم للغاية الأساسية منه. إني أقركم على أن الذين دخلوا من المسلمين في المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين لقد كانوا أحد ثلاثة: إما صغير لم يكن له من أهله من يعرفه بالإسلام، وإما رجل مستخف بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته قد اشتد به الفقر وعزت عليه لقمة العيش، أما الآخر فيبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية. ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية فإن هذا هداية لهم وتكريم، وإنما مهمتكم أن تخرجوا -المسلم ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها ولذلك تكونون أنتم طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية وهذا ما قمتم به خير قيام وهذا ما أهنئكم عليه وتهنئكم عليه دول المسيحية والمسيحيون جميعًا من أجله كل التهنئة لقد قبضنا أيها الاخوان في هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية المستقلة أو التي تخضع للنفوذ المسيحي أو التي يحكمها المسيحيون حكمًا مباشرًا ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير المسيحي والكنائس والجمعيات، وفي المدارس التي تهيمن عليها الدول الأوروبية والأمريكية وفي مراكز كثيرة ولدى شخصيات لا تجوز الإشارة إليها الأمر الذي يعود فيه الفضل إليكم أولًا وإلى ضروب كثيرة من التعاون باهرة النتائج وهي من أخطر ما عرف البشر في حياة الإنسانية. إنكم أعددتم بوسائلكم الخاصة جميع العقول في الممالك الإسلامية إلى قبول السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد. إنكم أعددتم نشئًا لا يعرف الصلة بالله ولا يردي أن يعرفها وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية وبالتالي جاء النشء طبقًا لما أراده الاستعمار لا يهتم بالعظائم ويحب الراحة والكسل فإذا تعلم فللشهوات وإذ تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء. إن مهتمكم تتم على أكمل وجه وقد انتهيتم إلى خير النتائج وباركتكم المسيحية ورضي عنكم الاستعمار فاستمروا في أداء رسالتكم فقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك موضع بركات الله [2] .
3 -اختيار بعض الأشخاص وتعهدهم والإيحاء لهم بخلق اتجاهات معادية للإسلام بغية زعزعة عقائد المسلمين، يقول حنا مليلكان: إن للمدارس قوة لجعل الناشئين تحت تأثير التعليم المسيحي أكثر من كل قوة أخرى ثم إن هذا التأثير يستمر حتى يشمل أولئك الذين سيصبحون يومًا ما قادة في
(1) انظر الطريق إلى حكم إسلامي للضناوي ص149.
(2) ص 105 - 107 من كتاب ما يجب أن يعرفه المسلم من حقائق عن النصرانية لإبراهيم الجبهان وقال المؤلف بعد إيراد هذا النص (لقد ظهرت يهودية(صموئيل زويمر) على حقيقتها حينما طلب عند موته (حاخاما) لتلقينه ودفنه بموجب التعاليم اليهودية.