الأولى: أن (يبالغ) [1] في رفع الصوت ما لم يشق عليه؛ [إذ] [2] المقصود منه الإعلام وكلما [3] رفع صوته كان أبلغ في المقصود.
الصفة الثانية: أن يكون مترسلا أي متمهلا من غير تمطيط ولا مد مفرط لما روى الترمذي [4] عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: (( يا بلال، إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدُر [5] ) .
(1) في أ: يبلغ.
(2) ساقط من أ.
(3) في ب و هـ: فكلما.
(4) في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الترسل في الأذان 1/ 373 رقم 195 وأخرجه أيضا الحاكم في الصلاة، باب في فضل الصلوات الخمس 1/ 204، والطبراني في المعجم الأوسط 2/ 269 - 270 رقم 1952 والبيهقي في كتاب الصلاة، باب ترسيل الأذان، وحذم الإقامة 1/ 428.
قال الإمام الترمذي:"حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول".
وعبد المنعم هو ابن نُعيم الأسواري صاحب السقاء متروك، وفي إسناده أيضا يحيى بن مسلم المعروف بيحيى البكّاء ضعيف. انظر: التقريب ص 630، 1066. وفي إسناد الحاكم عمرو بن فائد متروك. قال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد. وفي كلام الحاكم هذا نظر؛ فإن عبد المنعم مطعون فيه، ويحيى البكاء ضعيف كما تقدم. وتعقبه الذهبي بقوله: قال الدارقطني عمرو بن فائد متروك. والحديث ضعفه ابن عدي، والبيهقي، وابن حجر، ومغلطاي، وأحمد شاكر، والألباني. انظر: نصب الراية 1/ 275، التلخيص الحبير 1/ 211، شرح سنن ابن ماجه 4/ 1124، إرواء الغليل 1/ 243 رقم 228.
(5) فاحْدُر: أي أسرع. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 3/ 244، النهاية 1/ 353.