أدخلت رجليك في الخفين )) إلى قوله: (( ما لم تنزعهما أو تصبك جنابة ) ) [1] فاشترط في بقاء حكم المسح وجواز الصلاة به ألا ينزعهما فدل على أن نزعهما يبطل حكم المسح، ولأنه مسح على حائل دون عضو من أعضاء الوضوء فظهور [2] أصله يبطل حكمه أصله المسح على العصائب والجبائر [3] .
وأما استصحابهم [4] فمقابل بأن الصلاة في الذمة بيقين فلا تسقط إلا بدليل، ويبقى [5] حكم الحدث في الأصل فلا يسقط إلا بدليل، واعتبارهم بحلق الشعر [6] باطل. والفرق بينهما: أن المسح على الشعر أصل لا بدل لأن الفرض تعلق به إذا كان على الرأس،
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وهو معنى حديث أخرجه الدارقطني في الطهارة، باب ما في المسح على الخفين من غير توقيت 1/ 203 - 204 من طريق أسد بن موسى وعبد الغفار بن داود الحرّاني والحاكم في المستدرك 1/ 181 من طريق عبد الغفار كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه، فليصلِّ فيهما، وليمسح عليهما، ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة ) )قال الحافظ في ترجمة أسد بن موسى: صدوق يغرب. التقريب ص 134، ولم ينفرد به فقد تابعه عبد الغفار بن داود الحرّاني وهو ثقة فقيه كما قال الحافظ في التقريب ص 617.
وقال الحاكم في الحديث: إسناده صحيح على شرط مسلم. وصححه ابن دقيق العيد، وابن عبد الهادي، وابن حجر
انظر: الإمام 2/ 175، تنقيح التحقيق 1/ 524، الدراية 1/ 79.
والحديث ليس فيه: (( ما لم تنزعهما أو تصبك جنابة ) )كما ذكر القاضي عبد الوهاب رحمه الله.
(2) في ت: فطور.
(3) في ب و ت تقديم وتأخير: الجبائر والعصائب.
انظر: الإشراف 1/ 146، المعونة 1/ 31.
(4) في ب: استصحاب.
(5) في ب: تبقى، وفي ت: إبقاء.
(6) في ت: الرأس.