الأخنائي [1] ، والذي يظهر لي - والعلم عند الله - عكس هذا فالسامع هو الأخنائي، والمحدث ببعض مصنفاته هو الفاكهاني؛ يدل عليه قول ابن كثير في الموضع الآخر من ترجمته:"... وله مصنفات في أشياء متفرقة، قدم دمشق في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة في أيام الأخنائي، فأنزله بالعادلية، وسمعنا عليه ومعه" [2] ، وقول ابن فرحون وابن الوردي وابن القاضي أنه أثناء رحلته:"حدث ببعض مصنّفاته" [3] .
ومع هذا يحتمل أن يكون الفاكهاني سمع من القاضي علم الدين الأخنائي عندما نزل ضيفا عنده، بالعادلية الكبرى لما تقدم من قول ابن كثير:"فأنزله بالعادلية، وسمعنا عليه ومعه"فظاهر العبارة أن الفاكهاني حدّث بحضرة الأخنائي وسمع من غيره وعلى رأسهم الأخنائي قاضي الشام، وإذا كان الأمر كذلك فهو معدود في شيوخه وفي نفس الوقت في تلاميذه، والله أعلم.
2 -محمد بن محمد، أبو الخير الحسني الفاسي المكي (678 - 747 هـ)
أبو الخير، محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسني الشريف ثم المكي المالكي الملقب بالمحب، ولد بمكة سنة (678 هـ) وسمع بها الكثير من الفخر التوزري والأخوين صفي الدين ورضي الدين الطبريين وغيرهم، ورحل فسمع بدمشق والإسكندرية وأخذ بها عن الفاكهاني وأذن له في الإفتاء والتدريس ورجع إلى مكة فاستمر بها يفتي ويدرس، واشتهر بالخير والعبادة إلى أن مات سنة (747 هـ) بالمدينة ودفن بالبقيع [4] .
3 -أحمد بن علي الشقوري الحميري (ت 756 هـ)
أبو جعفر، أحمد بن علي بن أحمد الشقوري الحميري أخذ ببلده عن أبي بكر محمد السكوني والقاضي أبي عامر المالقي وغيرهما، وتلا بالإسكندرية على تاج الدين الفاكهاني وغيره، وبالقاهرة عن ابن سيد الناس وجماعة، واستدعي للإقراء بمدرسة السلطان فاستعفي واستمر على ما هو سبيله إلى أن مات في أخريات سنة (756 هـ) [5] .
(1) وهذا الذي فهمه الأخ محمد يحيى بيدق فقال في ترجمته عند ذكر شيوخ الفاكهاني:"سمع من القاضي الشافعي بدمشق، علم الدين الأخنائي"الغاية القصوى ص 9 وعبارة ابن كثير رحمه الله محتملة.
(2) البداية والنهاية 18/ 370.
(3) الديباج المذهب 2/ 81، تاريخ ابن الوردي 1/ 396، درّة الحجال 3/ 198.
(4) انظر: العقد الثمين 2/ 334، الدرر الكامنة 4/ 225.
(5) انظر الدرر الكامنة 1/ 203.