الصفحة 753 من 761

قلت: كذا سمعت الشيخ رضي الله عنه يقول في ولدها، ولم أسأله عن الولد هل هو من ولادة جهنم حتى يكون فيها تناسل، أو هو من أولاد الدنيا. فإن كان من أولاد الدنيا فقد علمت اختلاف العلماء رضي الله عنهم في أولاد الكفار، وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ"لما سئل عنهم، وهو الذي اختاره إمامنا مالك رضي الله عنه. فعلى هذا فمن علم منه تعالى أنه لو كبر لآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو من أهل الجنة، وعليه يحمل حديث جابر بن سمرة في رؤياه صلى الله عليه وسلم لأولاد الكفار في الجنة؛ ومن علم منه تعالى أنه لو كبر لكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو من أهل النار، وعليه يحمل هذا الحديث، وعليه تتخرج أيضا قصة غلام الخضر حين قتله مع صغره. وقال العلماء رضي الله عنهم إنه مع صغره طبع على الكفر، العياذ بالله.

وقد سألت الشيخ رضي الله عنه عن هذه المسألة.

فقال رضي الله عنه: الصحيح فيها ما دل عليه هذا الحديث.

وزاد رضي الله عنه فقال: وكم صبي يموت صغيرا ويبعث من حملة كتاب الله عز وجل، لأنه تعالى علم أنه لو عاش لقرأ كتاب الله فيبعث من جملة حملته. وكم من صبي يموت وهو صغير فيبعث من جملة العلماء الأولياء وغير ذلك لعلمه تعالى بأنه إذا كبر كان من تلك الطائفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت