الصفحة 719 من 761

وليت شعريِ ما يقول من يمنع ذلك في الأخبار الصحيحة المتفق عليها التي أخرجها البخاري وغيره المصرحة بوقوع ذلك لغير هذه الأمة، فكيف يمنع ذلك في حق هذه الأمة الشريفة.

وانظر أخبار بني إسرائيل في صحيح البخاري وغيره، والله تعالى أعلم.

ثم آن لنا أن نذكر بعض الأمور الباقية النورانية التي يشاهدها صاحب الفتح الكبير مثل البرزخ والجنة والنار والصراط والحوض والأرواح والملائكة والحفظة والأولياء وغير ذلك فنقول:

الباب العاشر

سمعت الشيخ رضي الله عنه يقول في البرزخ: إنه على صورة محل ضيق من أسفله، ثم ما دام يطلع يتسع، فلما بلغ منتهاه جعلت قبة على رأسه مثل قبة الفنار. فينبغي أن يمثل بالمهراس الكبير من العود، فإن أسفله ضيق، ثم جعل يتسع شيئا فشيئا إلى أعلاه، فإذا جعلت قبة فنار على رأسه كان مثل البرزخ في الشكل. أما في القدر والعظم فإن البرزخ أصله في السماء الدنيا ولم يخرج منها إلى ما يلينا، ثم جعل يتصاعد عاليا حتى خرق السماء الثانية، ثم تصاعد حتى خرق الثالثة، ثم تصاعد حتى خرق الرابعة، ثم تصاعد حتى خرق الخامسة، ثم تصاعد حتى خرق السادسة، ثم تصاعد حتى خرق السابعة، ثم تصاعد إلى ما لا يحصى، وقد جعلت قبته عليه هذا طوله.

قال رضي الله عنه: وهو البيت المعمور.

فقلت: والبيت المعمور إنما هو في السماء السابعة، والبرزخ مبدؤه من الأولى إلى ما فوق السابعة إلى ما لا يحصى، فهو في كل سماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت