الصفحة 468 من 761

قال رضي الله عنه: ولقد دخل سيدي منصور القطب رضي الله عنه إلى مولانا إدريس نفعنا الله به، فوجد سيدي أبا يعزى بن أبي زيان البكاري يزور، فأخذ بلغته وخرج. فقلت للشيخ رضي الله عنه في ذلك فقال: الفرق بين أخذ الولي والسارق الحجاب وعدمه، فسيدي منصور لكونه قطبا مشاهدا البلغة له، ورآها في اللوح المحفوظ من قسمته، وسمع الأمر من الحق سبحانه بأخذها، يحل له الأخذ كيف أمكنه، والسارق محجوب غافل عن ربه.

ثم حكى حكاية سيدي عبد الرحمن المجذوب رضي الله عنه في الثور الذي قبضه أصحابه، فأمرهم سيدي عبد الرحمن بذبحه وأكله، وامتنع سيدي يوسف الفاسي وارثه من أكله، حتى جاء ربه فأخبرهم أنه صدقة لسيدي عبد الرحمن وأصحابه.

قلت: وهي حكاية مشهورة، وكذلك سيدي أبو يعزى السابق لو أمكنه أن يعطي بلغة من لحمه لسيدي منصور لفعل، أعاذنا الله من سوء الإنتقاد على الكمل من العباد، فهذا ما أردنا أن نذكره في هذا الباب، نفع الله به آمين.

الباب الخامس

في ذكر التشايخ والإرادة وبعض ما سمعناه منه في هذا الباب رضي الله عنه

سأله رضي الله عنه بعض الفقهاء عما قيل إن التربية انقطعت، فهل هذا صحيح أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت