الصفحة 438 من 761

قال: فحصلت لي عبرة كبيرة، وعلمت أنه لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وأنه تعالى لا شريك له في ملكه، وأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، (لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) ، وأن الخلق في غفلة كبيرة وحجاب عظيم.

قلت: فمثل هذا هو تفكر العارفين رضي الله عنهم.

وقد سمعت الشيخ رضي الله عنه يقول: قد يمر رجلان بموضع من المواضع فلا يمشيان فيه إلا قليلا حتى يغفر لأحدهما.

فقلت: ولم؟

فقال: لمعرفته كيف يتفكر في مخلوقات الله، وصاحبه الذي يماشيه ساه لاه.

فهذا وفقك الله ما ظهر لنا أن نكتبه من كلام الشيخ رضي الله عنه في هذا الباب، وهو باب دخول الظلام على العباد وأفعالهم ودخول الأنوار عليهم، فإذا انضم هذا إلى ما سبق في تعبير الرؤيا من درجات الظلام العشرة التي هي درجة سهو المكروه، ودرجة سهو الحرام، ودرجة عمد المكروه، ودرجة عمد الحرام، ودرجة الجهل البسيط في العقيدة الخفيفة، ودرجة الجهل المركب فيها، ودرجة الجهل البسيط في العقيدة الثقيلة، ودرجة الجهل المركب فيها، ودرجة الجهل البسيط في الجناب العلي صلى الله عليه وسلم، ودرجة الجهل المركب فيه، وعلم الواقف على كلامنا ما ذكرناه في ذلك الباب وفي هذا الباب، حصل على معرفة كبيرة نفع الله بها الوارد والصادر ببركة الشيخ رضي الله عنه آمين، والحمد لله رب العالمين.

الباب الرابع

رضي الله عنهم أجمعين

سمعت الشيخ رضي الله عنه يقول: الديوان يكون بغار حراء الذي كان يتحنث فيه النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت