الصفحة 747 من 761

قال: وإذا حصل الإنتفاع بسبب الحب الطبيعي وإن كان لغير الله فكيف بحب المؤمن لهذا السيد وصلاته عليه، يعني فيكون القياس أحرويا. وفيه نظر، فإن النصوص من الكتاب والسنة تكاثرت بإحباط عمل الكافر، وأن الإيمان شرط في القبول، وأبو طالب وأبو لهب خرجا من ذلك النص، فعدل بهما عن سنن القياس فلا يقاس عليهما، لأن من شرط المقيس عليه على ما تقرر في الأصول أن لا يعدل به عن سنن القياس.

وقد قال الحافظ السيوطي رحمه الله في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، عندما تكلم على حديث:"عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي فَوَجَدْتُ مِنْهَا الْمَقْبُولَ وَالْمَرْدُودَ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَيَّ"، لم أقف له على سند.

وقال صاحب [تمييز الطيب من الخبيث، فيما يدور على الألسنة من الحديث] :"كُلُّ الْأَعْمَالِ فِيهَا الْمَقْبُولُ وَالْمَرْدُودُ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَإِنَّهَا مَقْبُولَةٌ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ"، قال ابن حجر: ضعيف.

وقال السيد السمهودي في كتابه الذي سماه [الغماز على اللماز] عند كلامه عليه ما نصه: حديث:"كُلُّ الْأَعْمَالِ فِيهَا الْمَقْبُولُ وَالْمَرْدُودُ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَإِنَّهَا مَقْبُولَةٌ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ"، قال ابن حجر: ضعيف.

وقال صاحب التمييز أيضا: حديث:"الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُرَدُّ"، هو من كلام أبي سليمان الداراني، وأورده في الإحياء مرفوعا، قال شيخنا: هو مما لم أقف عليه وإنما هو عن أبي الدرداء من قوله:"إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ حَاجَةً فَابْدَءُوا بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَيَرُدَّ الْأُخْرَى"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت