الصفحة 7 من 761

وسمعت سيدي الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الفاسي يقول: كنت أسلك لوحي على سيدي العربي الفشتالي فيجيء أبوك مولاي مسعود الدباغ فيعطيه سيدي العربي كلما قبض في الحانوت، وكانت لابنة أخته أرض للحراثة كثيرة بزواغة الموضع المعروف ورثتها من أبيها علال القمارشي، فقال سيدي العربي لأبي مسعود: إن البنت التي عندك رشيدة فتوكلك على بيع البلاد التي لها بزواغة فاذهب وبعها ولا تترك منها شيئا فذهب إلى زوجته فوكلته، وكانت لها أخت من أبيها فذهب إليها أبي لتوكله على بيع الجميع فأبت، فباع نصيب أمي وبقيت أختها تستغل بلادها نحو الثلاثة الأعوام ثم جاءت الودية الطائفة المعروفة بالظلم فغصبوا بلاد الناس التي بزواغة فغصبت أرض أختها في جملة ما غصب، فمن ذلك اليوم ما انتفعت منها بشيء، فعلموا أن ذلك كشف من سيدي العربي. قال: ولم يزل سيدي العربي يتودد إلى أبي ويأتي له بالطعام العجيب حتى لقد سمعت أمي رحمها الله تعالى تقول: منذ مات سيدي العربي ما أكلنا الطنجية، كان رحمه الله يصنعها لنا كل يوم، فإذا صلى بالناس العشاء في مسجده دق علينا الباب فنخرج إليه فيمكنها لي، هذا شغله معنا كل يوم حتى توفي رحمه الله تعالى.

وكان يقول لنا إنه يتزايد عندكم ولد اسمه عبد العزيز له شأن عظيم في الولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت