الصفحة 6 من 761

قال رضي الله عنه: وكانت لسيدي العربي أخت، وكانت لهذه الأخت بنت، وأبو البنت علال القمارشي من ذوي السعة والغنى فمات علال القمارشي وتزوجها رجل من أهل مكناسة الزيتون بعد علال القمارشي، فبقيت البنت عند سيدي العربي فجعل يربيها ويحضنها ويحبها محبة شديدة وينفق عليها متاعه، وكان سيدي العربي مع كونه وليا فقيها من الفقهاء ومقرئا من جملة المقرئين فكان يدرس العلم لأهله ويصحح الطلبة عليه ألواحهم ويجودونها عليه، فكان أبي مسعود من جملة من يأخذ عنه العلم، فلما كان ذات يوم وقد تم المجلس ناداه سيدي العربي، وقال له: إني أريد أن أزوجك ابنة أختي وكان اسم أخته راضية واسم ابنتها فارحة، فقال له أبي مسعود: إن أعطيتني فإني أقبل، فقال: أنا أعطيتك. فقال أبي مسعود: وأنا قبلت، فقال له سيدي العربي: والصداق والجهاز كله علي لا ينوبك أنت منه شيء، ففرح أبي غاية الفرح. وكان سيدي العربي يتودد إليه قبل ذلك غاية الوداد، وكلما لقيه أعطاه ما تيسر وفرح به، فلما تم العقد بينهما جهز سيدي العربي ابنة أخته وبعث بها إلى أبي، ثم لقيه بعد ذلك وقال له: جئني إلى حانوتي وكان يشهد في سماط العدول، فكان أبي يجيئه كل يوم بعد صلاة العصر فيعطيه سيدي العربي موزونتين كل يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت