ثم اجتماعه مع الذات الشريفة سبب إلى معرفته بالحق سبحانه ومشاهدة ذاته الأزلية لأنه يجد الذات الشريفة غائبة في الحق هائمة في مشاهدته سبحانه فلا يزال الولي ببركة الذات الشريفة يتعلق بالحق سبحانه ويترقى في معرفته شيئا فشيئا إلى أن تقع له المشاهدة وأسرار المعرفة وأنوار المحبة فهذا الفتح الثاني، هو الفاصل بين أهل الحق وأهل الباطل وأما الفتح الأول: فإنه كما يقع لهم يقع لأهل الظلام فيقع لهم الفتح في مشاهدة الأمور الفانية ويتمكنون من التصرف فيها، فنرى المبطل يمشي على البحر ويطير في الهواء ويرزق من الغيب وهو من الكافرين بالله عز وجل، وذلك أن الله تعالى خلق النور وخلق منه
الملائكة وجعلهم أعوانا لأهل النور بالتوفيق والتسديد وخرق العوائد، وكذلك خلق الظلام وخلق منه الشياطين وجعلهم أعوانا لأهل الباطل بالاستدراج والمزيد في الخسران والتمكن من الخوارق.
قال رضي الله عنه: وعلى هذا تخرج حكاية اليهودي الذي كان مع إبراهيم الخواص