الصفحة 689 من 761

أما الفتح في أول الأمر: فجميع ما سبق فتحه لأهل الظلام في هذا العالم سمائه وأرضه فيشاهد صاحب هذا الفتح الأرضين السبع وما فيهن والسموات السبع وما فيهن، ويشاهد أفعال العباد في دورهم وقصورهم لا يرى ذلك ببصره، وإنما يراه ببصيرته التي لا يحجبها ستر ولا يردها جدار، وكذا يشاهد الأمور المستقبلة مثل ما يقع في شهر كذا وسنة كذا وهؤلاء وأهل الظلام في هذا الفتح على حد سواء ولذا يقال، الكشف أضعف درجات الولاية، أي لأنه يوجد عند أهل الحق، ويوجد عند أهل الباطل وصاحبه لا يأمن على نفسه من القطيعة واللحوق بأهل الظلام، حتى يقطع مقامه ويتجاوزه.

وأما الفتح في ثاني الأمر: فهو أن يفتح عليه في مشاهدة أسرار الحق التي حجب عنها أهل الظلام، فيشاهد الأولياء العارفين بالله تعالى ويتكلم معهم ويناجيهم على بعد المسافة مناجاة الجليس لجليسه، وكذا يشاهد أرواح المؤمنين فوق القبور والكرام الكاتبين والملائكة، والبوزخ وأرواح الموتى التي فيه، ويشاهد قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعمود النور الممتد منه إلى قبة البرزخ، فإذا حصلت له مشاهدة ذات النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة حصل له الأمان من تلاعب الشيطان لاجتماعه مع رحمة الله تعالى وهي سيدنا ونبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت