الصفحة 673 من 761

قلت: لا مانع من أن يقع الكذب عليه مرتين مرة في نسبة المسالة إليها ومرة في نسمبة الجواب عنها.

وقد قال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار ما معناه: إن وجود مسألة كتاب أو في ألف كتاب منسوبة إلى إمام لا يدل على أنه قالها حتى تنقل عنه نقلا متواترا، يستوي فيه الطرفان والواسطة وذلك مفقود في مسألتنا قطعا، فلذلك قطعنا بأنه لم يقلها حيث وجدناها، مخالفة لعقيدة أهل السنة، ولكلام الغزالي في سائر كتبه والله أعلم.

والحاصل أن ما نسب إليه في المسالة إن كان دليله الظلم المناقض للعدل فقد نفاه أبو حامد في كلامه السابق، وان كان دليله البخل فقد نفاه أبو حامد في كلام الاقتصاد المتقدم، وإن كان دليله أنه يخالف الحكمة فقد أبطله أبو حامد في الإحياء والاقتصاد وغيرهما، وإن كأان دليله الاستحسان العقلي ومراعاة الصلاح والأصلح فقد أبطله أبو حامد في الاقتصاد والإحياء والقسطاس، وإن كان دليله الاستحسان المتفق عليه الذي عول عليه السمهودي رحمه الله فقد أبطلناه فيما سبق وإن كان دليله ما سبق في العلم والمشيئة كما عول عليه السمهودي أيضا رحمه الله فقد بينا فيما سبق أنه مصادرة، وإن كان دليله أن الناقص لا يصدر عن الكامل فقد بينا بطلانه فيما سبق والله أعلم.

وإنما طولت في هذه المسألة وتعرضت فيها لنقض الأجوبة السابقة لأني رأيت اْكثر الخلق جاهلين بها معتمدين في تصحيحها على صدورها من أبي حامد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت