الصفحة 666 من 761

قال أبو حامد: وهذا تلبيس لأن العبث عبارة عن فعل لا فائدة فيه ممن يتعرض للفوائد، فمن لا يتعرض لها فتسميته عابثا محال محض لا حقيقة له يضاهي قول القائل الجدار غافل أي خال عن العلم والجهل وهر باطل، لأن الغافل يطلق على القابل للعلم والجهل إذا خلا عنهما، فإطلاقه على الذي لا يقبل ذلك مجاز لا أصل له فكذلك إطلاق العبث على الله تبارك وتعالى، وإطلاق العبث على أفعاله اهـ. كلامه رضي الله عنه وفيه إقناع وبلاغ وبهذا تعلم ما في قول السيد السمهودي ولدقة هذا المعنى وذهول أكابر الأشاعرة عن تحرير محل النزاع توقف المنتصرون لأبي حامد في قوله ظلما يناقض العدل وبخلا يناقض الجود، فإنه قد تبين أنه لا دقة لذلك المعنى بل هو باطل وأنه لا ذهول عن تحربر محل النزاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت