الصفحة 63 من 761

ومما وقع لي مع شيخنا الإمام غوث الأنام سيدي ومولاي عبد العزيز نفعني الله به: أني كنت أشتري الكتب لبعض كتاب المخزن فاشتريت كتبا عديدة وصرفتها له وصرف لي الدراهم قبل أن تبلغه، فلما بلغته أرعد وأبرق عليها لكونها لم تعجبه، ثم ردها علي وأمرني أن أردها على أربابها وإلا فنعمل لنفسنا ما نحب، فهالني ذلك الأمر وأهمني وأحزنني وأكربني وخفت من الكاتب لسطوته، فذهبت إلى الشيخ رضي الله عنه وذكرت له المسألة وقلت له إن أصحاب الكتب أبوا أن يردوها وبقيت متحيرا خائفا وليس عندي ما يوفي الثمن الذي صرفه الكاتب وللكاتب سطوة على أهلي، إلى غير ذلك من الأمور المعضلة في تلك السرعة، فقال لي الشيخ رضي الله عنه: يا ولدي لا تخش من شيء إن شاء الله فإنه سيكون فرج ومخرج عن قريب إن شاء الله، فلم نلبث إلا قليلا حتى فرج الله بموت الكاتب قتله السلطان نصره الله، وكان الفرج كما قال الشيخ رضي الله عنه.

ومن ذلك أنه وقع هرج عظيم في بلادنا تامسنا وكان قاضيها مؤاخيا لي في الله عز وجل، فخفت عليه فجئت للشيخ رضي الله عنه ليدعو له بخير فقال: أما السيد الطاهر فلا تخف عليه مكروها، وأما الكاتب فلا أضمنه، ولم أسأله عن الكاتب وكان مؤاخيا لي وللقاضي المذكور وهو صاحب الكتب السابقة، فكان الأمر كما قال الشيخ رضي الله عنه فإن القاضي لم ينله مكروه، وقتل الكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت