الصفحة 62 من 761

ومنها قال سيدي عبد الرحمن: كانت امرأتي حاملا فلما قدمنا على الشيخ ذكرنا له أمر الحمل، فقال بعض من حضر يضحك على سيدي عبد الرحمن: إنما هو بنت، فقال له الشيخ: ادن مني، فقال له في أذنه: والله إنه لولد ذكر، فكان الأمر كما قال رضي الله عنه. قال: وجئته مرة أخرى أزوره وتركت الولد مريضا، فطلبت من الشيخ رضي الله عنه أن يدعو له بالشفاء، فقال: أمهلني إلى مرة أخرى وأدعو له، قال: فعلمت بذلك أن الولد يموت بالقرب فكان كذلك.

قال: وقد ذهبت لأزوره مرة أخرى وقد تركت الزوجة حاملا، فقال لي الشيخ رضي الله عنه وأنا عنده والزوجة بتازة: إنها زادت عندك بنت، فكان الأمر كما قال رضي الله عنه.

ومنها قال سيدي عبد الرحمن: توجهت للشيخ لأزوره بفاس ومعي ثلاثون أوقية للشيخ فلما دنوت من المدينة أخذت أوقية، قال: فلما أعطيت الدراهم للشيخ قال لي: أنت لا تترك عمايلك، قم اشتر لي موزونة تمرا وثلاثة موزونات جبنا مكان الأوقية التي أخذت، فقلت له يا سيدي إنك تخلصت بالكياسة والعقل.

ومنها قال سيدي عبد الرحمن: قصدت الشيخ للزيارة فلما جلست بين يديه قال لي: أي شيء كنت تفعل ليلة الأحد، فقلت وأي شيء يا سيدي؟ فقال: حيث كنت تجامع أهلك وقد أجلست ولدك على الوسادة حيث أبى النوم وحيث كان القنديل على الصندوق، أوما علمت أني حاضر معك؟ وبالجملة فكرامات الشيخ رضي الله عنه لا تعد ولا تحصى اهـ ما كتبه.

قلت: وقد ظهر من ذلك الوقت إلى وقتنا هذا ما لا يحصى من كرامات الشيخ رضي الله عنه. وكانت كتابة هؤلاء إلى أواخر عام ثمانية وعشرين وعرضت ما كتبوه على الشيخ يوم عاشوراء عاشر المحرم فاتح سنة تسع وعشرين.

وكتب لي الفقيه الثقة الأرضى سيدي العربي الزيادي وغالب ما كتبه حضرته ورأيته بعيني وما لم أحضره سألت عنه الشيخ رضي الله عنه فصدقه، ونص ما كتب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت